الحديث 1

📚 بحار الأنوار · Allamah al-Majlisi

﷽

ُّ وَ رَأَيْنَاهُ الْأَثَرَةَ، وَ لَا يُبَعِّدُ اللَّهُ إِلَّا مَنْ ظَلَمَ. [955] – شاج: رُوِيَ‏ أَنَّهُ لَمَّا عَزَمَ عَلَى الْمَسِيرِ إِلَى الشَّامِ لِقِتَالِ مُعَاوِيَةَ، قَالَ بَعْدَ حَمْدِ اللَّهِ وَ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ، وَ الصَّلَاةِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: اتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ! وَ أَطِيعُوهُ وَ أَطِيعُوا إِمَامَكُمْ، فَإِنَّ الرَّعِيَّةَ الصَّالِحَةَ تَنْجُو بِالْإِمَامِ الْعَادِلِ، أَلَا وَ إِنَّ الرَّعِيَّةَ الْفَاجِرَةَ تُهْلَكُ بِالْإِمَامِ الْفَاجِرِ. وَ قَدْ أَصْبَحَ مُعَاوِيَةُ غَاصِباً لِمَا فِي يَدَيْهِ مِنْ حَقِّي، نَاكِثاً لِبَيْعَتِي، طَاعِناً فِي دِينِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ. وَ قَدْ عَلِمْتُمْ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ مَا فَعَلَ النَّاسُ بِالْأَمْسِ، فَجِئْتُمُونِي رَاغِبِينَ إِلَيَ‏ فِي أَمْرِكُمْ، حَتَّى اسْتَخْرَجْتُمُونِي مِنْ مَنْزِلِي لِتُبَايِعُونِي،
فَالْتَوَيْتُ عَلَيْكُمْ لِأَبْلُوَ مَا عِنْدَكُمْ، فَرَاوَدْتُمُونِيَ الْقَوْلَ مِرَاراً، وَ رَادَدْتُكُمْ، وَ تَدَاكَكْتُمْ عَلَيَّ تَدَاكَّ الْإِبِلِ الْهِيمِ عَلَى حِيَاضِهَا، حِرْصاً عَلَى بَيْعَتِي، حَتَّى خِفْتُ أَنْ يَقْتُلَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً،
فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ مِنْكُمْ، رَأَيْتُ فِي أَمْرِكُمْ وَ أَمْرِي، وَ قُلْتُ: إِنْ أَنَا لَمْ أُجِبْهُمْ إِلَى الْقِيَامِ بِأَمْرِهِمْ، لَمْ يُصِيبُوا أَحَداً مِنْهُمْ يَقُومُ فِيهِمْ مَقَامِي، وَ يَعْدِلُ فِيهِمْ عَدْلِي. وَ قُلْتُ: وَ اللَّهِ لَأَلِينُهُمْ وَ هُمْ يَعْلَمُونَ حَقِّي وَ فَضْلِي، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَلُونِي وَ لَا يَعْرِفُونَ حَقِّي وَ فَضْلِي. فَبَسَطْتُ يَدِي فَبَايَعْتُمُونِّي يَا مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ، وَ فِيكُمُ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ وَ التَّابِعُونَ بِإِحْسَانٍ، وَ أَخَذْتُ عَلَيْكُمْ عَهْدَ بَيْعَتِي وَ وَاجِبَ صَفْقَتِي [وَ] عَهْدَ اللَّهِ وَ مِيثَاقَهُ. وَ أَشَدَّ مَا أُخِذَ عَلَى النَّبِيِّينَ مِنْ عَهْدٍ وَ مِيثَاقٍ لِتُقِرُّنَّ لِي‏، وَ لِتَسْمَعُنَّ لِأَمْرِي، وَ لِتُطِيعُونِي وَ تُنَاصِحُونِي، وَ تُقَاتِلُونَ مَعِي كُلَّ بَاغٍ عَلَيَّ، أَوْ مَارِقٍ إِنْ مَرَقَ. فَبَايَعْتُمْ لِي بِذَلِكَ جَمِيعاً، وَ أَخَذْتُ عَلَيْكُمْ عَهْدَ اللَّهِ وَ مِيثَاقَهُ وَ ذِمَّةَ اللَّهِ وَ ذِمَّةَ رَسُولِهِ، فَأَجَبْتُمُونِي إِلَى ذَلِكَ، وَ أَشْهَدْتُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ، وَ أَشْهَدْتُ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ. فَقُمْتُ فِيكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ. فَالْعَجَبُ مِنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ! يُنَازِعُنِي الْخِلَافَةَ، وَ يَجْحَدُنِي الْإِمَامَةَ، وَ يَزْعُمُ أَنَّهُ أَحَقُّ بِهَا مِنِّي، جُرْأَةً مِنْهُ عَلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ، بِغَيْرِ حَقٍّ لَهُ فِيهَا، وَ لَا حُجَّةٍ. وَ لَمْ يُبَايِعْهُ الْمُهَاجِرُونَ، وَ لَا سَلِمَ لَهُ الْأَنْص

N° hadith1
Volume34
Chapitre31
Livreبحار الأنوار
AuteurAllamah al-Majlisi
💡 Noor IA

Comprendre ce hadith

Une lecture guidée pour relier les mots à ta vie.

📖

Résumé

Ce hadith met en lumière la valeur du savoir comme chemin vers Dieu et clé de la sagesse.

🌿

Application

Choisis aujourd'hui une chose nouvelle à apprendre — petite ou grande — avec l'intention de te rapprocher.

🌍

Lien avec aujourd'hui

Dans l'ère de l'information, le vrai savoir est celui qui transforme le cœur, pas seulement la mémoire.

✨ Cette lecture sera bientôt enrichie par Noor IA pour chaque hadith individuellement.