الحديث 42

📚 بحار الأنوار · Allamah al-Majlisi

﷽

عليهم بل يجب التسليم لهم في كل ما يصدر عنهم. على أنك لو تأملت حق التأمل علمت أنه ع فدى نفسه المقدسة دين جده و لم يتزلزل أركان دول بني أمية إلا بعد شهادته و لم يظهر للناس كفرهم و ضلالتهم إلا عند فوزه بسعادته
و لو كان ع يسالمهم و يوادعهم كان يقوى سلطانهم و يشتبه على الناس أمرهم فيعود بعد حين أعلام الدين طامسة و آثار الهداية مندرسة
مع أنه قد ظهر لك من الأخبار السابقة أنه ع هرب من المدينة خوفا من القتل إلى مكة و كذا خرج من مكة بعد ما غلب على ظنه أنهم يريدون غيلته و قتله حتى لم يتيسر له فداه نفسي و أبي و أمي و ولدي أن يتم حجة
فتحلل و خرج‏ مِنْها خائِفاً يَتَرَقَّبُ‏ و قد كانوا لعنهم الله ضيقوا عليه جميع الأقطار و لم يتركوا له موضعا للفرار. و لقد رأيت في بعض الكتب المعتبرة أن يزيد أنفذ عمرو بن سعيد بن العاص في عسكر عظيم و ولاه أمر الموسم و أمره على الحاج كلهم و كان قد أوصاه بقبض الحسين ع سرا و إن لم يتمكن منه بقتله غيلة
ثم إنه دس مع الحاج في تلك السنة ثلاثين رجلا من شياطين بني أمية و أمرهم بقتل الحسين ع على أي حال اتفق فلما علم الحسين ع بذلك حل من إحرام الحج و جعلها عمرة مفردة. وَ قَدْ رُوِيَ بِأَسَانِيدَ: أَنَّهُ لَمَّا مَنَعَهُ ع مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ عَنِ الْخُرُوجِ إِلَى الْكُوفَةِ قَالَ وَ اللَّهِ يَا أَخِي لَوْ كُنْتُ فِي جُحْرِ هَامَّةٍ مِنْ هَوَامِّ الْأَرْضِ- لَاسْتَخْرَجُونِي مِنْهُ حَتَّى يَقْتُلُونِّي. بل الظاهر أنه صلوات الله عليه لو كان يسالمهم و يبايعهم لا يتركونه لشدة عداوتهم و كثرة وقاحتهم بل كانوا يغتالونه بكل حيلة و يدفعونه بكل وسيلة و إنما كانوا يعرضون البيعة عليه أولا لعلمهم بأنه لا يوافقهم في ذلك
أ لا ترى‏ إلى مروان لعنه الله كيف كان يشير على والي المدينة بقتله قبل عرض البيعة عليه و كان عبيد الله بن زياد عليه لعائن الله إلى يوم التناد يقول اعرضوا عليه فلينزل على أمرنا ثم نرى فيه رأينا أ لا ترى كيف أمنوا مسلما ثم قتلوه. فأما معاوية فإنه مع شدة عداوته و بغضه لأهل البيت ع كان ذا دهاء و نكراء حزم و كان يعلم أن قتلهم علانية يوجب رجوع الناس عنه و ذهاب ملكه و خروج الناس عليه
فكان يداريهم ظاهرا على أي حال و لذا صالحه الحسن ع و لم يتعرض له الحسين و لذلك كان يوصي ولده اللعين بعدم التعرض للحسين ع لأنه كان يعلم أن ذلك يصير سببا لذهاب دولته. اللهم العن كل من ظلم أهل بيت نبيك و قتلهم و أعان عليهم و رضي بما جرى عليهم من الظلم و الجور لعنا وبيلا و عذبهم عذابا أليما و اجعلنا من خيار شيعة آل محمد و أنصارهم و الطالبين بثأرهم مع قائمهم صلوات الله عليهم أجمعين. باب 38 شهادة ولدي مسلم الصغيرين رضي الله عنهما

N° hadith42
Volume45
Chapitre37
Livreبحار الأنوار
AuteurAllamah al-Majlisi
💡 Noor IA

Comprendre ce hadith

Une lecture guidée pour relier les mots à ta vie.

📖

Résumé

Ce hadith met en lumière la valeur du savoir comme chemin vers Dieu et clé de la sagesse.

🌿

Application

Choisis aujourd'hui une chose nouvelle à apprendre — petite ou grande — avec l'intention de te rapprocher.

🌍

Lien avec aujourd'hui

Dans l'ère de l'information, le vrai savoir est celui qui transforme le cœur, pas seulement la mémoire.

✨ Cette lecture sera bientôt enrichie par Noor IA pour chaque hadith individuellement.