📖 Volume 53 ✦ Volume 53 Hadith 161 / 259

الحديث 161

📚 بحار الأنوار · Allamah al-Majlisi

﷽

دهما أن العقل لا يمنع من وقوع الإيمان ممن ذكره السائل لأنه يكون إذ ذاك قادرا عليه و متمكنا منه و لكن السمع الوارد عن أئمة الهدى ع بالقطع عليهم بالخلود في النار و التدين بلعنهم و البراءة منهم إلى آخر الزمان منع من الشك في حالهم و أوجب القطع على سوء اختيارهم
فجروا في هذا الباب مجرى فرعون و هامان و قارون و مجرى من قطع الله عز و جل على خلوده في النار و دل القطع على أنهم لا يختارون أبدا الإيمان ممن قال الله تعالى‏ وَ لَوْ أَنَّنا نَزَّلْنا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ وَ كَلَّمَهُمُ الْمَوْتى‏ وَ حَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْ‏ءٍ قُبُلًا ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ‏ يريد إلا أن يلجئهم الله
و الذين قال الله تعالى فيهم‏ إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ وَ لَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ وَ لَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَ هُمْ مُعْرِضُونَ‏. ثم قال جل قائلا في تفصيلهم و هو يوجه القول إلى إبليس‏ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَ مِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ‏ و قوله تعالى‏ وَ إِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلى‏ يَوْمِ الدِّينِ‏
و قوله تعالى‏ تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَ تَبَّ ما أَغْنى‏ عَنْهُ مالُهُ وَ ما كَسَبَ سَيَصْلى‏ ناراً ذاتَ لَهَبٍ‏ فقطع بالنار عليه و أمن من انتقاله إلى ما يوجب له الثواب و إذا كان الأمر على ما وصفناه بطل ما توهمتموه على هذا الجواب. و الجواب الآخر أن الله سبحانه إذا رد الكافرين في الرجعة لينتقم منهم لم يقبل لهم توبة و جروا في ذلك مجرى فرعون لما أدركه الغرق‏ قالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ وَ أَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ
قال الله سبحانه له‏ آلْآنَ وَ قَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَ كُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ‏ فرد الله عليه إيمانه و لم ينفعه في تلك الحال ندمه و إقلاعه و كأهل الآخرة الذين لا يقبل الله لهم توبة و لا ينفعهم ندم لأنهم‏ كالملجئين إذ ذاك إلى الفعل و لأن الحكمة تمنع من قبول التوبة أبدا و يوجب اختصاص بعض الأوقات بقبولها دون بعض. و هذا هو الجواب الصحيح على مذهب أهل الإمامة و قد جاءت به آثار متظاهرة عن آل محمد ص فروي عنهم في قوله تعالى‏ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ
‏ فقالوا إن هذه الآية هو القائم ع فإذا ظهر لم يقبل توبة المخالف و هذا يسقط ما اعتمده السائل. سؤال فإن قالوا في هذا الجواب ما أنكرتم أن يكون الله تعالى على ما أصلتموه قد أغرى عباده بالعصيان و أباحهم الهرج و المرج و الطغيان لأنهم إذا كانوا يقدرون على الكفر و أنواع الضلال و قد يئسوا من قبول التوبة لم يدعهم داع إلى الكف عما في طباعهم و لا انزجروا عن فعل قبيح يصلون به

N° hadith161
Volume53
Chapitre29
Livreبحار الأنوار
AuteurAllamah al-Majlisi
💡 Noor IA

Comprendre ce hadith

Une lecture guidée pour relier les mots à ta vie.

📖

Résumé

Ce hadith t'invite à réfléchir, méditer, et tirer un enseignement applicable à ta vie.

🌿

Application

Relis-le lentement. Quelle phrase te touche le plus ? Note-la quelque part visible aujourd'hui.

🌍

Lien avec aujourd'hui

Chaque hadith est un miroir : il te renvoie une question que toi seul peux travailler.

✨ Cette lecture sera bientôt enrichie par Noor IA pour chaque hadith individuellement.