شيعتك الّذين يخافون الله في السرّ، وينصحونه في العلانية. يا عليّ، شيعتك الّذين يتنافسون في الدرجات لأنّهم يلقون الله وما عليهم من ذنب. يا عليّ، إنّ أعمال شيعتك تعرض عليَّ كلّ يوم جمعة، فأفرح بصالح ما يبلغني من أعمالهم وأستغفر لسيّئاتهم. يا عليّ، ذكرك في التوراة وذكر شيعتك قبل أن يخلقوا بكلّ خير، وكذلك في الانجيل. فاسأل أهل الانجيل وأهل الكتاب يخبروك عن "إليا" مع علمك بالتوراة والانجيل وما أعطاك الله عزّ وجلّ من علم الكتاب، وإن أهل الإنجيل ليتعاظمون إليا وما يعرفون شيعته، وإنّما يعرفونهم بما يجدونه في كتبهم. يا عليّ، إنّ أصحابك ذكرهم في السماء أعظم من ذكر أهل الأرض لهم بالخير فليفرحوا بذلك، وليزدادوا اجتهاداً. يا عليّ، أرواح شيعتك تصعد إلى السماء في رقادهم، فتنظر الملائكة إليها كما ينظر الناس إلى الهلال شوقاً إليهم، ولما يرون منزلتهم عند الله عزّ وجلّ. يا عليّ، قل لأصحابك العارفين بك يتنزّهون عن الأعمال التي يقارفها عدوّهم، فما من يوم ولا ليلة إلاّ ورحمة الله تغشاهم، فليجتنبوا الدنس. يا عليّ، اشتد غضب الله على من قلاهم وبرىء منك ومنهم، واستبدل بك وبهم ومال إلى عدوّك، وتركك وشيعتك، واختار الضلال، ونصب الحرب لك ولشيعتك وأبغضنا أهل البيت، وأبغض من والاك ونصرك واختارك وبذل مهجته وماله فينا. يا عليّ، اقرأهم منّي السلام من لم أر ولم يروني، واعلمهم أنّهم إخواني الّذين أشتاق إليهم. فليلقوا علمي إلى من يبلغ القرون من بعدي، وليتمسّكوا بحبل الله وليعتصموا به، وليجتهدوا في العمل. فإنّا لا نخرجهم من هدى إلى ضلالة. وأخبرهم أنّ الله عنهم راض، وأنّه يباهي بهم ملائكته، وينظر إليهم في كلّ جمعة برحمته، ويأمر الملائكة أن يستغفروا لهم. يا عليّ، لا ترغب عن نصرة قوم يبلغهم أو يسمعون أنّي اُحبّك فأحبّوك لحبّي إيّاك ودانوا الله عزّ وجلّ بذلك، وأعطوك صفو المودّة من قلوبهم، واختاروك على الآباء والاخوة والأولاد، وسلكوا طريقك وقد حملوا على المكاره فينا فأبوا إلاّ نصرنا، وبذلوا المهج فينا مع الأذى وسوء القول، وما يقاسونه من مضامضة ذلك. فكن بهم رحيماً، واقنع بهم، فانّ الله اختارهم بعلمه لنا من بين الخلق، وخلقهم من طينتنا، واستودعهم سرّنا، وألزم قلوبهم معرفة حقّنا، وشرح صدورهم، وجعلهم متمسّكين بحبلنا. لا يؤثرون علينا من خالفنا مع ما يزول من الدنيا عنهم، وميل الشيطان بالمكاره عليهم أيّدهم الله وسلك بهم طريق الهدى فاعتصموا به، والناس في غمرة الضلالة متحيّرون في الأهواء، عموا عن الحجّة وما جاء من عند الله، فهم يمسون ويصبحون في سخط الله، وشيعتك على منهاج الحقّ والاستقامة، لا يستأنسون إلى من خالفهم، ليست الدنيا منهم وليسوا منها. اُولئك مصابيح الدجى، اُولئك مصابيح الدجى، اُولئك مصابيح الدجى.
Comprendre ce hadith
Une lecture guidée pour relier les mots à ta vie.
Résumé
Ce hadith t'invite à réfléchir, méditer, et tirer un enseignement applicable à ta vie.
Application
Relis-le lentement. Quelle phrase te touche le plus ? Note-la quelque part visible aujourd'hui.
Lien avec aujourd'hui
Chaque hadith est un miroir : il te renvoie une question que toi seul peux travailler.
✨ Cette lecture sera bientôt enrichie par Noor IA pour chaque hadith individuellement.