📖 Volume 59 ✦ Volume 59 Hadith 1 / 488

الحديث 1

📚 بحار الأنوار · Allamah al-Majlisi

﷽

الفصل الأول في بيان الأعضاء الأصلية للبدن‏
قالوا إن الله سبحانه خلق أعضاء الحيوان مختلفة لحكم و مصالح فجعلها عظاما و أعصابا و عضلات و أوتارا و رباطات و عروقا و أغشية و لحوما و شحوما و رطوبات و غضاريف و هي البسائط. ثم جعل منها الأعضاء المركبة الآلية من القحف و الدماغ و الفكّين و العين و الأذن و الأنف و الأسنان و اللسان و الحلق و العنق و الصلب و النخاع و الأضلاع و القصّ و الترقوة و العضد و الساعد و الرُّسغ‏ و المشط و الأصابع و الأظفار و الصدر و الرئة و القلب و المري‏ء و المعدة و الأمعاء و الكبد و الطحال و المرارة و الكلى و المثانة و مراق البطن و الأنثيين و القضيب و الثدي و الرحم و العانة و الفخذ و الساق و القدم و العقب و الكعب و غير ذلك. أربعة منها رئيس شريف و هي الدماغ و القلب و الكبد و الأنثيان إذ في‏ الأول قوة الحسّ و الحركة و في الثاني قوة الحياة و في الثالث قوة التغذية و الثلاثة ضرورية لبقاء الشخص و في الرابع قوة التوليد و حفظ النسل المحتاج إليه في بقاء النوع و به يتم الهيئة و المزاج الذكوريّ و الأنوثيّ اللذين‏ هما من العوارض اللازمة لأنواع الحيوان
و كل من الثلاثة الأول مشتبك بالآخر محتاج إليه إذ لو لا الكبد و إهداره لسائر الأعضاء بالغذاء لانحلّت و انفشت
و لو لا ما يتصل بالكبد من حرارة القلب لم يبق له جوهره الذي به يتم فعله
و لو لا تسخّن الدماغ بالشرايين و إغذاء الكبد بالعروق الصاعدة إليه لم يدم له طباعه الذي يكون به فعله
و لو لا تحريك الدماغ لعضل الصدر لم يكن التنفّس و لم يبق للقلب جوهره الذي منه تنبعث الحرارة الغريزية في أبداننا
و لكن الرئيس المطلق هو القلب و هو أول ما يتكون في الحيوان و منه يسري الروح الذي هو محل الحسّ و الحركة إلى الدماغ ثم يسري منه إلى سائر الأعضاء و منه أيضا يسري الروح الذي هو مبدأ التغذية و النمو إلى الكبد ثم يسري منه إلى سائر الأعضاء فتبارك الله أحسن الخالقين. ثم اعلم أن العظام أنواع من طويل و قصير و عريض و دقيق و مصمت و مجوّف على حسب اختلاف المصالح و الحكم فمنها ما قياسه من البدن قياس الأساس و عليه مبناه و منها ما قياسه المجنّ و الوقاية و منها ما هو كالسلاح الذي يدفع به المصادم و منها ما هو حشو بين فرج المفاصل و منها ما هو متعلق العضلات المحتاجة إلى علاقة. و جملة العظام دعامة و قوام للبدن و لهذا خلقت صلبة ثم ما لا منفعة فيه سوى هذه خلق مصمتا و إن كان فيه المسامّ و الخلل التي لا بد منها و ما يحتاج إليه لأجل الحركة أيضا
فقد زيد في تجويفه و جعل تجويفه في الوسط واحدا ليكون‏ جرمه غير محتاج إلى مواقف الغذاء المتفرقة فيصير رخوا بل صلب جرمه و جمع غذاؤه و هو المخّ في حشوه
ففائدة زيادة التجويف أن يكون أخف و فائدة توحيد التجويف أن يبقى جرمه أصلب و فائدة صلابة جرمه أن لا ينكسر عند الحركات العنيفة و فائدة المخ ليغذوه و ليرطبه دائما فلا يتفتت بتجفيف الحركة و ليكون و هو مجوّف كالمصمت و التجويف يقل إذا كانت الحاجة إلى الوثاقة أكثر و يكثر إذا كانت الحاجة إلى الخفة أكثر
و خلق بعضها مشا

N° hadith1
Volume59
Chapitre48
Livreبحار الأنوار
AuteurAllamah al-Majlisi
💡 Noor IA

Comprendre ce hadith

Une lecture guidée pour relier les mots à ta vie.

📖

Résumé

Ce hadith t'invite à réfléchir, méditer, et tirer un enseignement applicable à ta vie.

🌿

Application

Relis-le lentement. Quelle phrase te touche le plus ? Note-la quelque part visible aujourd'hui.

🌍

Lien avec aujourd'hui

Chaque hadith est un miroir : il te renvoie une question que toi seul peux travailler.

✨ Cette lecture sera bientôt enrichie par Noor IA pour chaque hadith individuellement.