الذي يستبطن الدماغ إلى حد المؤخر و هو مركب على زائدتين من الدماغ مستديرتين إحاطة الطول كالفخذين يقربان إلى التماس
و يتباعدان إلى الانفراج تركيبا بأربطة تسمى وترات لئلا يزول عنها لتكون الدودة إذا تمددت و ضاق عرضها ضغطت هاتين الزائدتين إلى الاجتماع فينسد المجرى و إذا تقلصت إلى القصر و ازدادت عرضا تباعدت إلى الافتراق فانفتح المجرى. و ما يلي منه مؤخر الدماغ أدق و إلى التحدب ما هو و يتهندم في مؤخر الدماغ كالوالج منه في مولج و مقدمه أوسع من مؤخره على الهيئة التي يحتملها الدماغ و الزائدتان المذكورتان تسميان القبتين و لا تزريد فيهما البتة بل ملساوان ليكون شدهما و انطباقهما أشد و لتكون إجابتهما إلى التحريك بسبب حركة شيء آخر أشبه بإجابة الشيء الواحد. و لدفع فضول الدماغ مجريان أحدهما في البطن المقدم عند الحد المشترك بينه و بين الذي بعده و الآخر في البطن الأوسط و ليس للبطن المؤخر مجرى مفرد و ذلك لأنه موضوع في الطرف صغير أيضا بالقياس إلى المقدم لا يحتمل ثقبا و يكفيه و الأوسط مجرى مشترك بينهما و خصوصا و قد جعل مخرجا للنخاع يتحلل بعض فضوله و يندفع من جهته. و هذان المجريان إذا ابتدءا من البطنين و نفذا في الدماغ نفسه توربا نحو الالتقاء عند منفذ واحد عميق مبدؤه الحجاب الرقيق و آخره و هو أسفله عند الحجاب الصلب و هو مضيق كالقمع يبتدئ من سعة مستديرة إلى مضيق و لذلك يسمى قمعا و يسمى أيضا مستنقعا فإذا نفذ في الغشاء الصلب لاقى هناك مجرى في غدة كأنها كرة مغمورة من جانبين متقابلين من فوق و أسفل و هي بين الغشاء الصلب و بين مجرى الحنك ثم تجده هناك المنافذ التي في مشاشية المصفاة من أعلى الحنك انتهى. فذلكة
اعلم أن عظام الرأس أحد عشر و عظام الوجه ستة عشر و الأسنان اثنان و ثلاثون و فقرات العنق و الظهر و العجز و العصعص ثلاثون و عظام الترقوة اثنان و الكتفان اثنان و قلة الكتف اثنان و العظام الأصلية لليدين ستون سوى العظام الصغيرة في المواصل المسماة بالسمسمانية و الأضلاع من الجانبين أربعة و عشرون و عظام الصدر سبعة و عظام الخاصرة اثنتان و عظام الرجلين ستون. فالمجموع مائتان و ثمانية و أربعون سوى السمسمانية و معها مائتان و أربعة و ستون لأنها في كل يد و رجل أربعة و عدد العضلات على ما ذكره جالينوس خمسمائة و تسعة و عشرون و على ما ذكرها أبو القاسم بن أبي صادق خمسمائة و ثمانية عشر. و الأعصاب على المشهور ثمانية و عشرون زوجا و واحد فرد فيكون سبعة و خمسين. و أما الشريانات النابضة المنشعبة من القلب و الأوردة الساكنة المنبعثة من الكبد فقد مر مجملا أصولهما و كيفية انشعابهما و لا يحصر شعبهما عدد مضبوط ليمكن ذكرها و قد مر في الأخبار أن الجميع ثلاثمائة و ستون نصفها متحركة و نصفها ساكنة. و أقول إنما بسطنا الكلام في هذا الباب لمدخليتها في معرفة الحكيم الكريم الوهاب و لطفه و كرمه و حكمه و نعمه في جميع الأبواب و هي أفضل فنون الطب و الحكمة و أدقهما و أشرفهما و الله الموفق للصواب. باب 49 نادر في علة اختلاف صور المخلوقات و علة السودان و الترك و الصقالبة
Comprendre ce hadith
Une lecture guidée pour relier les mots à ta vie.
Résumé
Ce hadith t'invite à réfléchir, méditer, et tirer un enseignement applicable à ta vie.
Application
Relis-le lentement. Quelle phrase te touche le plus ? Note-la quelque part visible aujourd'hui.
Lien avec aujourd'hui
Chaque hadith est un miroir : il te renvoie une question que toi seul peux travailler.
✨ Cette lecture sera bientôt enrichie par Noor IA pour chaque hadith individuellement.