أَحَدُهُمَا يُوجِبُ الرَّجْمَ وَ الْآخَرُ يُوجِبُ الْجَلْدَ فَعَلِمْنَا أَنَّ الْأَحْكَامَ مَأْخَذُهَا مِنَ السَّمْعِ وَ النُّطْقِ عَلَى حَسَبِ مَا يَرِدُ بِهِ التَّوْقِيفُ دُونَ اعْتِبَارِ النَّظَائِرِ وَ الْأَعْيَانِ وَ هَذِهِ دَلَالَةٌ وَاضِحَةٌ عَلَى فَسَادِ قَوْلِهِمْ وَ لَوْ كَانَ الْحُكْمُ فِي الدِّينِ بِالْقِيَاسِ لَكَانَ بَاطِنُ الْقَدَمَيْنِ أَوْلَى بِالْمَسْحِ مِنْ ظَاهِرِهِمَا
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ إِبْلِيسَ فِي قَوْلِهِ بِالْقِيَاسِ- أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ فَذَمَّهُ اللَّهُ لِمَا لَمْ يَدْرِ مَا بَيْنَهُمَا وَ قَدْ ذَمَّ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ الْأَئِمَّةُ ع الْقِيَاسَ يَرِثُ ذَلِكَ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ وَ يَرْوِيهِ عَنْهُمْ أَوْلِيَاؤُهُمْ
وَ أَمَّا الرَّدُّ عَلَى مَنْ قَالَ بِالاجْتِهَادِ فَإِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ كُلَّ مُجْتَهِدٍ مُصِيبٌ عَلَى أَنَّهُمْ لَا يَقُولُونَ مَعَ اجْتِهَادِهِمْ أَصَابُوا مَعْنَى حَقِيقَةِ الْحَقِّ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِأَنَّهُمْ فِي حَالِ اجْتِهَادِهِمْ يَنْتَقِلُونَ مِنِ اجْتِهَادٍ إِلَى اجْتِهَادٍ وَ احْتِجَاجُهُمْ أَنَّ الْحُكْمَ بِهِ قَاطِعٌ قَوْلٌ بَاطِلٌ مُنْقَطِعٌ مُنْتَقَضٌ
فَأَيُّ دَلِيلٍ أَدَلُّ مِنْ هَذَا عَلَى ضَعْفِ اعْتِقَادِ مَنْ قَالَ بِالاجْتِهَادِ وَ الرَّأْيِ إِذْ كَانَ حَالُهُمْ تَئُولُ إِلَى مَا وَصَفْنَاهُ
وَ زَعَمُوا أَيْضاً أَنَّهُ مُحَالٌ أَنْ يَجْتَهِدُوا فَيَذْهَبَ الْحَقُّ مِنْ جَمَاعَتِهِمْ وَ قَوْلُهُمْ بِذَلِكَ فَاسِدٌ لِأَنَّهُمْ إِنِ اجْتَهَدُوا فَاخْتَلَفُوا فَالتَّقْصِيرُ وَاقِعٌ بِهِمْ وَ أَعْجَبُ مِنْ هَذَا أَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَعَ قَوْلِهِمْ بِالاجْتِهَادِ وَ الرَّأْيِ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى بِهَذَا الْمَذْهَبِ لَمْ يُكَلِّفْهُمْ إِلَّا بِمَا يُطِيقُونَهُ وَ كَلَامُ النَّبِيِّ ص
وَ احْتَجُّوا بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَ حَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَ هُوَ بِزَعْمِهِمْ وَجْهُ الِاجْتِهَادِ وَ غَلِطُوا فِي هَذَا التَّأْوِيلِ غَلَطاً بَيِّناً قَالُوا وَ مِنْ قَوْلِ الرَّسُولِ مَا قَالَهُ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَ ادَّعَوْا أَنَّهُ أَجَازَ ذَلِكَ
وَ الصَّحِيحُ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ لَمْ يُكَلِّفِ الْعِبَادَ اجْتِهَاداً لِأَنَّهُ قَدْ نَصَبَ لَهُمْ أَدِلَّةً وَ أَقَامَ لَهُمْ أَعْلَاماً وَ أَثْبَتَ عَلَيْهِمُ الْحُجَّةَ فَمُحَالٌ أَنْ يَضْطَرَّهُمْ إِلَى مَا لَا يُطِيقُونَ بَعْدَ إِرْسَالِهِ إِلَيْهِمُ الرُّسُلَ بِتَفْصِيلِ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ وَ لَمْ يَتْرُكْهُمْ سُدًى وَ مَهْمَا عَجَزُوا عَنْهُ رَدُّوهُ إِلَى الرُّسُلِ وَ الْأَئِمَّةِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ
وَ هُوَ يَقُولُ ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ وَ يَقُولُ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ يَقُولُ سُبْحَانَهُ فِيهِ تِبْيَانُ كُلِّ شَيْءٍ
وَ مِ
Comprendre ce hadith
Une lecture guidée pour relier les mots à ta vie.
Résumé
Ce hadith t'invite à réfléchir, méditer, et tirer un enseignement applicable à ta vie.
Application
Relis-le lentement. Quelle phrase te touche le plus ? Note-la quelque part visible aujourd'hui.
Lien avec aujourd'hui
Chaque hadith est un miroir : il te renvoie une question que toi seul peux travailler.
✨ Cette lecture sera bientôt enrichie par Noor IA pour chaque hadith individuellement.