الحديث 58

📚 بحار الأنوار · Allamah al-Majlisi

﷽

لمسلمين و هتك حرمة الدين قالوا لقد خاب ظنك و طاش سهمك إن الذي قتلته ما هو إنما هو خارجة
فقال يا قوم المعذرة إلى الله و إليكم فو الله ما أردت خارجة و إنما أردت قتل عمرو فأوثقوه كتافا و أتوا به إلى عمرو فلما رآه قال أ ليس هذا هو صاحبنا الحجازي قالوا له نعم قال ما باله قالوا إنه قد قتل خارجة
فدهش عمرو لذلك و قال إنا لله و إنا إليه راجعون و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم ثم التفت إليه و قال يا هذا لم فعلت ذلك فقال له و الله يا فاسق ما طلبت غيرك و لا أردت سواك قال و لم ذلك
قال إنا ثلاثة تعاهدنا بمكة على قتلك و قتل علي بن أبي طالب و معاوية في هذه الليلة فإن صدقا صاحباي فقد قتل علي بالكوفة و معاوية بالشام و أما أنت فقد سلمت
فقال عمرو يا غلام احبسه حتى نكتب إلى معاوية فحبسه حتى أمره معاوية بقتله فقتله. و أما عبد الله العنبري فقصد دمشق و استخبر عن معاوية فأرشد إليه فجعل يتردد إلى داره فلا يتمكن من الدخول إليه إلى أن أذن معاوية يوما للناس إذنا عاما فدخل إليه مع الناس و سلم عليه و حادثة ساعة و ذكر له ملوك بني قحطان و من له كلام مصيب حتى ذكر له بني عمه و هم أول ملوك قحطان و شيئا من أخبارهم
فلما تفرقوا بقي عنده مع خواصه و كان فصيحا خبيرا بأنساب العرب و أشعارهم فأحبه معاوية حبا شديدا فقال قد أذنت لك في كل وقت نجلس فيه‏ أن تدخل علينا من غير مانع و لا دافع
فكان يتردد إليه إلى ليلة تسع عشرة و كان قد عرف المكان الذي يصلي فيه معاوية فلما أذن المؤذن للفجر و أتى معاوية المسجد و دخل محرابه ثار إليه بالسيف و ضربه فراغ عنه فأراد ضرب عنقه فانصاع عنه‏ فوقع السيف في أليته و كانت ضربته ضربة جبان فقال معاوية لا يفوتنكم الرجل فاستخلف بعض أصحابه للصلاة و نهض إلى داره
و أما العنبري فأخذه الناس و أوثقوه و أتوا به إلى معاوية و كان مغشيا عليه فلما أفاق قال له ويلك يا لكع لقد خاب ظني فيك ما الذي حملك على هذا فقال له دعني من كلامك اعلم أنا ثلاثة تحالفنا على قتلك و قتل عمرو بن العاص و علي بن أبي طالب فإن صدق صاحباي فقد قتل علي و عمرو و أما أنت فقد روغ أجلك كروغك الثعلب‏
فقال له معاوية على رغم أنفك فأمر به إلى الحبس فأتاه الساعدي و كان طبيبا فلما نظر إليه قال له اختر إحدى الخصلتين إما أن أحمي حديدة فأضعها موضع السيف و إما أن أسقيك شربة تقطع منك الولد و تبرأ منها لأن ضربتك مسمومة
فقال معاوية أما النار فلا صبر لي عليها و أما انقطاع الولد فإن في يزيد و عبد الله ما تقر به عيني فسقاه الشربة فبرأ و لم يولد له بعدها. وَ أَمَّا ابْنُ مُلْجَمٍ لَعَنَهُ اللَّهُ فَإِنَّهُ سَارَ حَتَّى دَخَلَ الْكُوفَةَ وَ اجْتَازَ عَلَى الْجَامِعِ وَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع جَالِساً عَلَى بَابِ كِنْدَةَ فَلَمْ يَدْخُلْهُ وَ لَمْ يُسَلِّمْ عَلَيْهِ وَ كَانَ إِلَى جَانِبِهِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ ع وَ مَعَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ
فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَى ابْنِ مُلْجَمٍ وَ عُبُورِهِ قَالُوا أَ لَا تَرَى إِلَى ابْنِ مُلْجَمٍ عَبَرَ وَ لَمْ يُسَلِّمْ

N° hadith58
Volume42
Chapitre127
Livreبحار الأنوار
AuteurAllamah al-Majlisi
💡 Noor IA

Comprendre ce hadith

Une lecture guidée pour relier les mots à ta vie.

📖

Résumé

Ce hadith met en lumière la valeur du savoir comme chemin vers Dieu et clé de la sagesse.

🌿

Application

Choisis aujourd'hui une chose nouvelle à apprendre — petite ou grande — avec l'intention de te rapprocher.

🌍

Lien avec aujourd'hui

Dans l'ère de l'information, le vrai savoir est celui qui transforme le cœur, pas seulement la mémoire.

✨ Cette lecture sera bientôt enrichie par Noor IA pour chaque hadith individuellement.