الحديث 58

📚 بحار الأنوار · Allamah al-Majlisi

﷽

هذا الظالم الغشوم بشر بن أرطاة يطرقنا في كل وقت و يأخذ أموالنا و قد عزمنا على قتل هؤلاء الثلاثة فإذا قتلناهم توطأت الأرض و أقعد الناس لهم إماما يرضونه
فلما سمع ابن ملجم كلامهما صفق بإحدى يديه على الأخرى و قال و الذي فلق الحبة و برأ النسمة و تردى بالعظمة إني لثالثكما و إني مرافقكما على رأيكما و إني‏ أكفيكما أمر علي بن أبي طالب
فنظرا إليه متعجبين من كلامه قال و الله ما أقول لكما إلا حقا ثم ذكر لهما قصته فلما سمعا كلامه عرفا صحته و قالا إن قطام من قومنا و أهلها كانوا من عشيرتنا فنحن نحمد الله على اتفاقنا فهذا لا يتم إلا بالأيمان المغلظة فنركب الآن مطايانا و نأتي الكعبة و نتعاقد عندها على الوفاء
فلما أصبحوا و ركبوا حضر عندهم بعض قومهم فأشاروا عليهم و قالوا لا تفعلوا ذلك فما منكم أحد إلا و يندم ندامة عظيمة فلم يقبلوا و ساروا جميعا حتى أتوا البيت و تعاهدوا عنده
فقال البرك أنا لعمرو بن العاص و قال العنبري أنا لمعاوية و قال ابن ملجم لعنه الله أنا لعلي فتحالفوا على ذلك‏ بالأيمان المغلظة و دخلوا المدينة و حلفوا عند قبر النبي ص على ذلك ثم افترقوا و قد عينوا يوما معلوما يقتلون فيه الجميع ثم سار كل منهم على طريقه
فأما البرك فأتى مصر و دخل الجامع و أقام فيه أياما فخرج عمرو بن العاص ذات يوم إلى الجامع و جلس فيه بعد صلاته فجاء البرك إليه و سلم عليه ثم حادثة في فنون الأخبار و طرف الكلام و الأشعار فشعف به عمرو بن العاص و قربه و أدناه و صار يأكل معه على مائدة واحدة
فأقام إلى الليلة التي تواعدوا فيها فخرج إلى نيل مصر و جلس مفكرا فلما غربت الشمس أتى الجامع و جلس فيه فلما كان وقت الإفطار افتقده عمرو بن العاص فلم يره فقال لولده ما فعل صاحبنا و أين مضى فإني لا أراه فبعثه إليه يدعوه فقال قل له إن هذه الليلة ليس كالليالي و قد أحببت أن أقيم ليلتي هذه في الجامع رغبة فيما عند الله و أحب أن أشرك الأمير في ذلك
فلما رجع إليه و أخبره بذلك سره سرورا عظيما و بعث إليه مائدة فأكل و بات ليلته ينتظر قدوم عمرو و كان هو الذي يصلي بهم فلما كان عند طلوع الفجر أقبل المؤذن إلى باب عمرو و أذن و قال الصلاة يرحمك الله الصلاة
فانتبه فأتي بالماء و توضأ و تطيب و ذهب ليخرج إلى الصلاة فزلق‏ فوقع على جنبه فاعتوره عرق النسا فأشغلته عن الخروج فقال قدموا خارجة بن تميم القاضي يصلي بالناس
فأتى القاضي و دخل المحراب في غلس فجاء البرك فوقف خلفه و سيفه تحت ثيابه و هو لا يشك أنه عمرو فأمهله حتى سجد و جلس‏ من سجوده فسل سيفه و نادى لا حكم إلا لله و لا طاعة لمن عصى الله ثم ضربه بالسيف على أم رأسه فقضى نحبه لوقته
فبادر الناس و قبضوا عليه و أخذوا سيفه من يده و أوجعوه ضربا شديدا و قالوا له يا عدو الله قتلت رجلا مسلما ساجدا في محرابه فقال يا حمير أهل مصر إنه يستحق القتل قالوا بما ذا ويلك قال لسعيه في الفتنة لأنه الداهية الدهماء الذي أثار الفتنة و نبذها و قواها و زين لمعاوية محاربة علي
فقالوا له يا ويلك من تعني قال الطاغي الباغي الكافر الزنديق عمرو بن العاص الذي شق عصا ا

N° hadith58
Volume42
Chapitre127
Livreبحار الأنوار
AuteurAllamah al-Majlisi
💡 Noor IA

Comprendre ce hadith

Une lecture guidée pour relier les mots à ta vie.

📖

Résumé

Ce hadith met en lumière la valeur du savoir comme chemin vers Dieu et clé de la sagesse.

🌿

Application

Choisis aujourd'hui une chose nouvelle à apprendre — petite ou grande — avec l'intention de te rapprocher.

🌍

Lien avec aujourd'hui

Dans l'ère de l'information, le vrai savoir est celui qui transforme le cœur, pas seulement la mémoire.

✨ Cette lecture sera bientôt enrichie par Noor IA pour chaque hadith individuellement.