الحديث 58

📚 بحار الأنوار · Allamah al-Majlisi

﷽

بكي فقال له يا أبتاه من لنا بعدك لا كيومك إلا يوم رسول الله ص من أجلك تعلمت البكاء يعز و الله علي أن أراك هكذا
فناداه ع فقال يا حسين يا أبا عبد الله ادن مني فدنا منه و قد قرحت أجفان عينيه من البكاء فمسح الدموع من عينيه و وضع يده على قلبه و قال له يا بني ربط الله قلبك بالصبر و أجزل لك و لإخوتك عظيم الأجر فسكن روعتك و اهدأ من بكائك فإن الله قد آجرك‏ على عظيم مصابك ثم أدخل ع إلى حجرته و جلس في محرابه. قال الراوي و أقبلت زينب و أم كلثوم حتى جلستا معه على فراشه و أقبلتا تندبانه و تقولان يا أبتاه من للصغير حتى يكبر و من للكبير بين الملأ يا أبتاه حزننا عليك طويل و عبرتنا لا ترقأ
قال فضج الناس من وراء الحجرة بالبكاء و النحيب و فاضت دموع أمير المؤمنين ع عند ذلك و جعل يقلب طرفه و ينظر إلى أهل بيته و أولاده ثم دعا الحسن و الحسين ع و جعل يحضنهما و يقبلهما
ثم أغمي عليه ساعة طويلة و أفاق و كذلك كان رسول الله ص يغمى عليه ساعة طويلة و يفيق أخرى لأنه ع كان مسموما فلما أفاق ناوله الحسن ع قعبا من لبن فشرب منه قليلا ثم نحاه عن فيه و قال احملوه إلى أسيركم
ثم قال للحسن ع بحقي عليك يا بني إلا ما طيبتم مطعمه و مشربه و ارفقوا به إلى حين موتي و تطعمه مما تأكل و تسقيه مما تشرب حتى تكون أكرم منه
ثم قال للحسن ع بحقي عليك يا بني إلا ما طيبتم مطعمه و مشربه و ارفقوا به إلى حين موتي و تطعمه مما تأكل و تسقيه مما تشرب حتى تكون أكرم منه
قال و لما حمل أمير المؤمنين ع إلى منزله جاءوا باللعين مكتوفا إلى بيت من بيوت القصر فحبسوه فيه
فقالت له أم كلثوم و هي تبكي يا ويلك أما أبي فإنه لا بأس عليه و إن الله مخزيك في الدنيا و الآخرة و إن مصيرك إلى النار خالدا فيها
فقال لها ابن ملجم لعنه الله ابكي إن كنت باكية فو الله لقد اشتريت سيفي هذا بألف و سممته بألف و لو كانت ضربتي هذه لجميع أهل الكوفة ما نجا منهم أحد
قال محمد ابن الحنفية رضي الله عنه و بتنا ليلة عشرين من شهر رمضان مع أبي و قد نزل السم إلى قدميه و كان يصلي تلك الليلة من جلوس و لم يزل يوصينا بوصاياه و يعزينا عن نفسه و يخبرنا بأمره و تبيانه إلى حين طلوع الفجر
فلما أصبح استأذن الناس عليه فأذن لهم بالدخول فدخلوا عليه و أقبلوا يسلمون عليه و هو يرد عليهم السلام ثم قال أيها الناس اسألوني قبل أن تفقدوني و خففوا سؤالكم لمصيبة إمامكم
قال فبكى الناس عند ذلك بكاء شديدا و أشفقوا أن يسألوه تخفيفا عنه
فقام إليه حجر بن عدي الطائي و قال‏
فيا أسفي على المولى التقي‏أبو الأطهار حيدرة الزكي‏قتله كافر حنث زنيم‏لعين فاسق نغل شقي‏ فيلعن ربنا من حاد عنكم‏و يبرأ منكم لعنا وبي‏لأنكم بيوم الحشر ذخري‏و أنتم عترة الهادي النبي. فلما بصر به و سمع شعره قال له كيف لي بك إذا دعيت إلى البراءة مني فما عساك أن تقول
فقال و الله يا أمير المؤمنين لو قطعت بالسيف إربا إربا و أضرم لي النار و ألقيت فيها لأثرت ذلك على البراءة منك
فقال وفقت لكل خير يا حجر جزاك الله خيرا عن أهل بيت نبيك
ثم قال هل من شربة من لبن فأتوه بلبن في قعب فأخذه و

N° hadith58
Volume42
Chapitre127
Livreبحار الأنوار
AuteurAllamah al-Majlisi
💡 Noor IA

Comprendre ce hadith

Une lecture guidée pour relier les mots à ta vie.

📖

Résumé

Ce hadith met en lumière la valeur du savoir comme chemin vers Dieu et clé de la sagesse.

🌿

Application

Choisis aujourd'hui une chose nouvelle à apprendre — petite ou grande — avec l'intention de te rapprocher.

🌍

Lien avec aujourd'hui

Dans l'ère de l'information, le vrai savoir est celui qui transforme le cœur, pas seulement la mémoire.

✨ Cette lecture sera bientôt enrichie par Noor IA pour chaque hadith individuellement.