الحديث 58

📚 بحار الأنوار · Allamah al-Majlisi

﷽

شربه كله فذكر الملعون ابن ملجم و أنه لم يخلف له شيئا فقال ع‏ وَ كانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً اعلموا أني شربت الجميع و لم أبق لأسيركم شيئا من هذا ألا و إنه آخر رزقي من الدنيا فبالله عليك يا بني إلا ما أسقيته مثل ما شربت فحمل إليه ذلك فشربه. قال محمد بن الحنفية رضي الله عنه لما كانت ليلة إحدى و عشرين و أظلم الليل و هي الليلة الثانية من الكائنة جمع أبي أولاده و أهل بيته و ودعهم ثم قال لهم‏ الله خليفتي عليكم و هو حسبي‏ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ‏
و أوصاهم الجميع منهم بلزوم الإيمان و الأديان و الأحكام التي أوصاه بها رسول الله ص فمن ذلك ما نقل عنه ع أنه أوصى به الحسن و الحسين ع لما ضربه الملعون ابن ملجم و هي هذه
أوصيكما بتقوى الله و ساقها إلى آخر ما مر برواية السيد الرضي قال ثم تزايد ولوج السم في جسده الشريف حتى نظرنا إلى قدميه و قد احمرتا جميعا فكبر ذلك علينا و أيسنا منه
ثم أصبح ثقيلا فدخل الناس عليه فأمرهم و نهاهم و أوصاهم ثم عرضنا عليه المأكول و المشروب فأبى أن يشرب فنظرنا إلى شفتيه و هما يختلجان بذكر الله تعالى و جعل جبينه يرشح عرقا و هو يمسحه بيده
قلت يا أبت أراك تمسح جبينك فقال يا بني إني سمعت جدك رسول الله ص يقول إن المؤمن إذا نزل به الموت و دنت وفاته عرق جبينه و صار كاللؤلؤ الرطب و سكن أنينه
ثم قال يا أبا عبد الله و يا عون ثم نادى أولاده كلهم بأسمائهم صغيرا و كبيرا واحدا بعد واحد و جعل يودعهم و يقول الله خليفتي عليكم أستودعكم الله و هم يبكون
فقال له الحسن ع يا أبة ما دعاك إلى هذا
فقال له يا بني إني رأيت جدك رسول الله ص في منامي قبل هذه الكائنة بليلة فشكوت إليه ما أنا فيه من التذلل و الأذى من هذه الأمة فقال لي ادع عليهم فقلت اللهم أبدلهم بي شرا مني و أبدلني بهم خيرا منهم
فقال لي قد استجاب الله دعاك سينقلك إلينا بعد ثلاث و قد مضت الثلاث يا أبا محمد أوصيك و يا أبا عبد الله خيرا فأنتما مني و أنا منكما
ثم التفت إلى أولاده الذين من غير فاطمة ع و أوصاهم أن لا يخالفوا أولاد فاطمة يعني الحسن و الحسين ع. ثم قال أحسن الله لكم العزاء ألا و إني منصرف عنكم و راحل في ليلتي هذه و لاحق بحبيبي محمد ص كما وعدني فإذا أنا مت يا أبا محمد فغسلني و كفني و حنطني ببقية حنوط جدك رسول الله ص فإنه من كافور الجنة جاء به جبرئيل ع إليه
ثم ضعني على سريري و لا يتقدم أحد منكم مقدم السرير و احملوا مؤخره و اتبعوا مقدمه فأي موضع وضع المقدم فضعوا المؤخر فحيث قام‏ سريري فهو موضع قبري
ثم تقدم يا أبا محمد و صل علي يا بني يا حسن و كبر علي سبعا و اعلم أنه لا يحل ذلك على أحد غيري إلا على رجل يخرج في آخر الزمان اسمه القائم المهدي و من ولد أخيك الحسين يقيم اعوجاج الحق
فإذا أنت صليت علي يا حسن فنح السرير عن موضعه ثم اكشف التراب عنه فترى قبرا محفورا و لحدا مثقوبا و ساجة منقوبة فأضجعني فيها فإذا أردت الخروج من قبري فافتقدني فإنك لا تجدني و إني لاحق بجدك رسول الله ص
و اعلم يا بني ما من نبي يموت و إن كان مدفونا بالمشرق و يموت وصيه بالمغرب إلا و

N° hadith58
Volume42
Chapitre127
Livreبحار الأنوار
AuteurAllamah al-Majlisi
💡 Noor IA

Comprendre ce hadith

Une lecture guidée pour relier les mots à ta vie.

📖

Résumé

Ce hadith met en lumière la valeur du savoir comme chemin vers Dieu et clé de la sagesse.

🌿

Application

Choisis aujourd'hui une chose nouvelle à apprendre — petite ou grande — avec l'intention de te rapprocher.

🌍

Lien avec aujourd'hui

Dans l'ère de l'information, le vrai savoir est celui qui transforme le cœur, pas seulement la mémoire.

✨ Cette lecture sera bientôt enrichie par Noor IA pour chaque hadith individuellement.