📖 Volume 59 ✦ Volume 59 Hadith 1 / 488

الحديث 1

📚 بحار الأنوار · Allamah al-Majlisi

﷽

دافعة بقوتها اللداغة فيبقى خاليا و يتصل بالصائم معاء آخر طويل متلفف مستدير استدارات كثيرة يسمى بالدقيق. و فائدة طول الأمعاء و تلافيفها أن لا ينفصل الغذاء منها سريعا فاحتاج الحيوان إلى أكل دائم و قيام للحاجة دائما و ليكون للكيلوس المنحدر من المعدة مكث صالح فيها ليتم القوة الهاضمة التي فيها هضمه و لتنجذب صفوته إلى الكبد في العروق الماساريقية المتصلة بتلك التلافيف
و سعة هذه الأمعاء الثلاثة كلها بقدر سعة البواب و الهضم فيها أكثر منه في الغلاظ و إن كانت تلك أيضا لا يخلو من هضم كما لا تخلو عن عروق ماساريقية مصاصة تتصل بها
و أولها المعاء الأعور و يتصل بأسفل الدقاق و سمي به لأنه مثل كيس ليس له إلا ممر واحد به يقبل‏ ما يندفع إليه من فوق و منه يندفع ما يدفعه إلى ما هو أسفل منه و وضعه إلى الخلف قليلا و ميله إلى اليمين و فائدته أن يكون للثفل مكان يجتمع فيه فلا يحوج كل ساعة إلى القيام للتبرز و ليستفيد من حرارة الكبد بالمجاورة هضما بعد هضم المعدة. و نسبة هذا المعاء إلى ما تحته من الأمعاء نسبة المعدة إلى الأمعاء الدقاق التي فوقها و لذلك ميل إلى اليمين ليقرب من الكبد فيستوفي تمام الهضم ثم ينفصل عنه إلى معاء آخر تمص منه الماساريقا و إما يكفيه فم واحد لأن وضعه ليس وضع المعدة على طول الثدي لكنه كالمضطجع
و من فوائد عوره أنه مجمع الفضول التي لو تفرق كلها في سائر الأمعاء لتعذر اندفاعها و خيف حدوث القولنج فإن المجتمع أيسر اندفاعا من المتفرق و هو أيضا مسكن لما لا بد من تولده في الأمعاء من الديدان‏ فإنه قلما يخلو عنها بدن و في تولدها أيضا منافع إذا كانت قليلة العدد صغيرة الحجم و في هذا المعاء يتعفن الثفل و تتغير رائحته و هو أولى بأن ينحدر في فتق الأربية لأنه مخلى عنه غير مربوط و لا متعلق بما يأتي الأمعاء من الماساريقا فإنه ليس يأتيه منها شي‏ء و يتصل بهذا المعاء من أسفل معاء يسمى قولون و هو غليظ صفيق و كلما يبعد عنه يميل إلى اليمين متلاحقة القرب من الكبد ثم ينعطف إلى اليسار منحدرا
فإذا حاذى جانب اليسار انعطف ثانيا إلى اليمين و إلى خلف حتى يحاذي فقرة القطن و هناك يتصل بمعاء آخر يسمى بالمستقيم و هو عند مروره في الجانب الأيسر بالطحال مضيق و لذلك ورم الطحال يمنع خروج الريح ما لم يغمز عليه. و هذا المعاء يجتمع فيه الثفل لتدرج إلى الاندفاع ليستصفي الماساريقا ما عسى يبقى فيها من جوهر الغذاء و فيه يعرض القولنج في الأكثر و منه اشتق اسمه
و المعاء المستقيم المتصل بأسفله ينحدر على الاستقامة ليكون اندفاع الثفل أسهل و هو آخر الأمعاء و طرفه هو الدبر و عليه العضلة المانعة من خروج الثفل حتى تطلقه الإرادة
و خلق واسعا يقرب سعته من سعة المعدة ليكون للثفل مكان يجتمع فيه كما يجتمع البول في المثانة و لا يحوج كل ساعة إلى القيام و ليس يتحرك شي‏ء من الأمعاء إلا طرفاها و هما المري‏ء و المقعدة و تأتي الأمعاء كلها أوردة و شرايين و عصب أكثر من عصب الكبد لحاجتها إلى حس كثير. و أما الكبد فهو لحم أحمر مثل دم جامد ليس يحيطه عصب بل غشاء عصبي يجلله يتولد من

N° hadith1
Volume59
Chapitre48
Livreبحار الأنوار
AuteurAllamah al-Majlisi
💡 Noor IA

Comprendre ce hadith

Une lecture guidée pour relier les mots à ta vie.

📖

Résumé

Ce hadith t'invite à réfléchir, méditer, et tirer un enseignement applicable à ta vie.

🌿

Application

Relis-le lentement. Quelle phrase te touche le plus ? Note-la quelque part visible aujourd'hui.

🌍

Lien avec aujourd'hui

Chaque hadith est un miroir : il te renvoie une question que toi seul peux travailler.

✨ Cette lecture sera bientôt enrichie par Noor IA pour chaque hadith individuellement.