تجذب بحركتها الانبساطية نسيما طيبا صافيا يستريح به القلب و يستمد منه الحرارة الغريزية
و بهذه الحركة ينتشر الروح و القوة الحيوانية و الحرارة الغريزية في جميع البدن و خلقت كلها ذات صفاقين احتياطا في وثاقة جسميتها لئلا تنشق بسبب قوة حركتها بما فيها و لئلا يتحلل ما فيها إلا واحدة منها تسمى بالشريان الوريدي فإنها ذات صفاق واحد ليكون ألين و أطوع للانبساط و الانقباض فإن الحاجة إلى السلاسة أمس منها إلى الوثاقة لأنها كما أنها منفذ للنسيم
كذلك منفذ لغذاء الرئة فإن غذاءها من القلب و هي تغوص في الرئة و تصير شعبا و لحم الرئة لين لطيف لا تخشى مصادمته عند النبض و يحتاج إلى ترشح الغذاء إليه بسرعة و سهولة و جعل الصفاق الداخلاني من ذوات الصفاقين أصلب لأنه كالبطانة التي تحمي الظهارة و هو الملاقي لقوة الحرارة الغريزية و لمصادمته حركة الروح فأوجبت الحكمة تقوية منفذ الروح و الحرارة الغريزية بهذه البطانة و إحرازها بها. و النوع الثاني العروق الساكنة و منبتها الكبد و تسمى الأوردة و شأنها إما جذب الغذاء إلى الكبد و إما إيصال الغذاء من الكبد إلى الأعضاء و كلها ذات صفاق واحد إلا واحد يسمى بالوريد الشرياني فإنه ذو غشاءين صلبين لأنه ينفذ في التجويف الأيمن من القلب و يأتي بغذاء الرئة إلى القلب و لحم الرئة لحم لطيف خفيف لا يصلح له إلا دم رقيق لطيف. و من الشرايين ما يرافق الأوردة لترتبط الأوردة بالأغشية المجللة بها فيستقي في ما بينهما من الأعضاء فيستقي كل واحد منهما عن الآخر و كلما ترافقا على الصلب في داخل امتطى الشريان الوريد ليكون أخسهما حاملا للأشرف و ما ترافقا في الأعضاء الظاهرة غاص الشريان تحت الوريد ليكون أستر و أكن له و يكون الوريد له كالجنة. و أما الغضروف فهو ألين من العظم فينعطف و أصلب من سائر الأعضاء و فائدته أن يحسن به اتصال العظام بالأعضاء اللينة فلا يكون الصلب و اللين قد تركبا بلا متوسط فيتأذى اللين بالصلب خصوصا عند الضربة و الضغطة و ليحسن به تجاور المفاصل المستحاكة فلا تتراض لصلابتها و ليستند به و يقوى بعض العضلات الممتدة إلى عضو غير ذي عظم و ليعتمد عليه ما افتقر إلى الاعتماد على شيء قوي ليس بغاية الصلابة. فهذه هي الأعضاء المتشابهة الأجزاء التي تركب عنها الأعضاء الآلية لواهبها الحمد كما هو أهله و كلها يتكون عن المني ما خلا اللحم و الشحم فإنهما يتكونان عن الدم. الفصل الثاني في تشريح الرأس و أعضائه و ما اشتملت عليه
فمنها قحف الرأس و هو الذي خلقه الله لحفظ الدماغ و وقايته عن الآفات فخلقه الله مستديرا إلى طول لأن المستدير أعظم مساحة من الأشكال المستقيمة الخطوط إذا تساوت إحاطتها و لئلا ينفعل عن المصادمات ما ينفعل عنه ذو الزوايا و أما طوله فلأن منابت الأعصاب الدماغية موضوعة في الطول لئلا يزدحم و لا ينضغط و قد يفقد النتوء المقدم أو المؤخر أو كلاهما. و القحف مؤلف من ستة أعظم اثنان منها بمنزلة السقف و أربعة بمنزلة الجدران و يتصل بعضها ببعض بدروز تسمى بالشئون و جعل الجدران أصلب من اليافوخ لأن السقطات و الصدمات عليها أكث
Comprendre ce hadith
Une lecture guidée pour relier les mots à ta vie.
Résumé
Ce hadith t'invite à réfléchir, méditer, et tirer un enseignement applicable à ta vie.
Application
Relis-le lentement. Quelle phrase te touche le plus ? Note-la quelque part visible aujourd'hui.
Lien avec aujourd'hui
Chaque hadith est un miroir : il te renvoie une question que toi seul peux travailler.
✨ Cette lecture sera bientôt enrichie par Noor IA pour chaque hadith individuellement.