📖 Volume 59 ✦ Volume 59 Hadith 1 / 488

الحديث 1

📚 بحار الأنوار · Allamah al-Majlisi

﷽

ن الحدقة دائما و كان‏ تجتمع فيه الفضول و لا تسيل. و أما الأهداب فتمنع من الحدقة بعض الأشياء التي لا يمنعها الجفن مع انفتاح العين كما يرى عند هبوب الرياح التي تأتي بالقذى فيفتح أدنى فتح و تتصل الأهداب الفوقانية بالسفلانية فيحصل له شبه شباك ينظر من ورائها فتحصل الرؤية مع اندفاع القذى. و أما الأذن فهو مخلوق من العصب و اللحم و الغضروف و خلق مرتفعا كالشراع‏ ليجتمع فيه الهواء الذي يتحرك من قوة صوت الصائت و يطنّ فيه‏ و ينفذ في المنفذ الذي في عظم صلب يسمى الحجري و يحرك الهواء الذي هو داخل الأذن و يموجه كما يرى من دوائر الماء لما وقع فيقع هناك على جلدة مفروشة على عصبة مقعرة كمد الجلد على الطبل
فيحصل طنين يشعر بهيئته القوة السامعة للأصوات المودعة في تلك العصبة بتوسط ما هو وراءها من جوهر الروح و ذلك المنفذ كثير التعاريج و العطفات و عند نهايته تجويف يسمى بالجوفة و العصبة على حواليها و إنما جعل كذلك لتطول به مسافة ما ينفذه من قوة الصوت و الرياح الحارة و الباردة فينفذ فيه و هي مكسورة القوى فاترة. و حال تلك العصبة في السمع كحال الرطوبة الجليدية في الأبصار و محلها مثل محلها و كما أن جميع أجزاء العين خلقت إما خادمة للجليدية و إما وقاية لها كذلك جميع أجزاء الأذن خلقت خادمة لهذا العصب و فائدة الصماخ فائدة الثقبة العنبية و الصدى
إنما هو لانعطاف الهواء المصادم لجبل أو غيره من عالي أرض و هي كرمي حصاة في طاس مملوء ماء فيحصل منه دوائر متراجعة من المحيط إلى المركز و قيل إن لكل صوت صدى و في البيوت إنما لم يقع الشعور لقرب المسافة فكأنهما يقعان في زمان واحد و لهذا يسمع صوت المغني في البيوت أقوى مما في الصحراء. و أما الأنف فهو مخلوق من العظم و الغضروف ما خلا العضلات المحركة و بيان هيئته أن له عظمين هما كالمثلثين تلتقي زاويتاهما من فوق و قاعدتاهما تتماسان عند زاوية و تتفارقان بزاويتين و على طرفيهما السافلين غضروفان لينان و فيما بينهما على طول الدرز غضروف حده الأعلى أصلب من الأسفل
و مجراه إذا علا انقسم قسمين يفضي أحدهما إلى أقصى الفم و به يكون استنشاق الهواء إلى الرئة و التنفس الجاري على العادة لا الكائن بالفم و يمر الآخر صاعدا حتى ينتهي إلى العظم الشبيه بالمصفى الموضوع في وجه زائدتي الدماغ المشبهتين بحلمتي الثدي
و به يكون تنفض الفضول من الدماغ و استنشاق الهواء إليه و التنفس و بالزائدتين حس الشم إذ هما محل القوة الشامة للروائح بتوسط الهواء المنفعل بها و محليتهما لها من جهة الروح المودعة فيهما و في أقصى الأنف مجريان إلى المأقين و لذلك قد يتأدى طعم الكحل إلى اللسان. و إنما خلق الأنف على هذه الهيئة ليعين بالتجويف الذي يشتمل عليه في الاستنشاق حتى ينحصر فيه هواء كثير و ليعتدل فيه الهواء قبل النفوذ إلى الدماغ و ليجمع الهواء الذي يطلب منه الشم أمام آلة التشمم ليكون الإدراك أكثر و ليعين في تقطيع الحروف و تسهيل إخراجها لئلا يزدحم الهواء كله عند الموضع الذي يحاول فيه تقطيع الحروف و ليكون للفضول المندفعة من الرأس سترا و وقاية عن الأبصار و

N° hadith1
Volume59
Chapitre48
Livreبحار الأنوار
AuteurAllamah al-Majlisi
💡 Noor IA

Comprendre ce hadith

Une lecture guidée pour relier les mots à ta vie.

📖

Résumé

Ce hadith t'invite à réfléchir, méditer, et tirer un enseignement applicable à ta vie.

🌿

Application

Relis-le lentement. Quelle phrase te touche le plus ? Note-la quelque part visible aujourd'hui.

🌍

Lien avec aujourd'hui

Chaque hadith est un miroir : il te renvoie une question que toi seul peux travailler.

✨ Cette lecture sera bientôt enrichie par Noor IA pour chaque hadith individuellement.