هِ بِهِ فَتَأْوِيلُهُ فِي تَنْزِيلِهِ
وَ مِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَ بَناتُكُمْ وَ أَخَواتُكُمْ وَ عَمَّاتُكُمْ وَ خالاتُكُمْ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَهَذَا كُلُّهُ مُحْكَمٌ لَمْ يَنْسَخْهُ شَيْءٌ قَدِ اسْتُغْنِيَ بِتَنْزِيلِهِ مِنْ تَأْوِيلِهِ وَ كُلُّ مَا يَجْرِي هَذَا الْمَجْرَى
ثُمَّ سَأَلُوهُ ع عَنِ الْمُتَشَابِهِ مِنَ الْقُرْآنِ فَقَالَ وَ أَمَّا الْمُتَشَابِهُ مِنَ الْقُرْآنِ فَهُوَ الَّذِي انْحَرَفَ مِنْهُ مُتَّفِقُ اللَّفْظِ مُخْتَلِفُ الْمَعْنَى مِثْلُ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ- يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ وَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ
فَنَسَبَ الضَّلَالَةَ إِلَى نَفْسِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَ هَذَا ضَلَالُهُمْ عَنْ طَرِيقِ الْجَنَّةِ بِفِعْلِهِمْ وَ نَسَبَهُ إِلَى الْكُفَّارِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ وَ نَسَبَهُ إِلَى الْأَصْنَامِ فِي آيَةٍ أُخْرَى فَمَعْنَى الضَّلَالَةِ عَلَى وُجُوهٍ فَمِنْهُ مَا هُوَ مَحْمُودٌ وَ مِنْهُ مَا هُوَ مَذْمُومٌ وَ مِنْهُ مَا لَيْسَ بِمَحْمُودٍ وَ لَا مَذْمُومٍ وَ مِنْهُ ضَلَالُ النِّسْيَانِ
فَالضَّلَالُ الْمَحْمُودُ هُوَ الْمَنْسُوبُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ قَدْ بَيَّنَّاهُ وَ الْمَذْمُومُ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ أَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُ وَ قَوْلُهُ وَ أَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَ ما هَدى وَ مِثْلُ ذَلِكَ فِي الْقُرْآنِ كَثِيرٌ
وَ أَمَّا الضَّلَالُ الْمَنْسُوبُ إِلَى الْأَصْنَامِ فَقَوْلُهُ تَعَالَى فِي قِصَّةِ إِبْرَاهِيمَ ع وَ اجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ- رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ الْآيَةَ وَ الْأَصْنَامُ لَمْ تضلن تُضْلِلْنَ أَحَداً عَلَى الْحَقِيقَةِ وَ إِنَّمَا ضَلَّ النَّاسُ بِهَا وَ كَفَرُوا حِينَ عَبَدُوهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ
وَ أَمَّا الضَّلَالُ الَّذِي هُوَ النِّسْيَانُ فَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى- وَ اسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَ امْرَأَتانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى
وَ قَدْ ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى الضَّلَالَ فِي مَوَاضِعَ مِنْ كِتَابِهِ فَمِنْهُ مَا نَسَبَهُ إِلَى نَبِيِّهِ عَلَى ظَاهِرِ اللَّفْظِ كَقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَ وَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى- مَعْنَاهُ وَجَدْنَاكَ فِي قَوْمٍ لَا يَعْرِفُونَ نُبُوَّتَكَ فَهَدَيْنَاهُمْ بِكَ
وَ أَمَّا الضَّلَالُ الْمَنْسُوبُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى الَّذِي هُوَ ضِدُّ الْهُدَى وَ الْهُدَى هُوَ الْبَيَانُ وَ هُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ أَ وَ لَمْ يَهْدِ لَهُمْ- مَعْنَاهُ أَيْ أَ لَمْ أُبَيِّنْ لَهُمْ مِثْلَ قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ- فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى أَيْ بَيَّنَّا لَهُمْ
وَجْهٌ آخَرُ وَ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى- وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُون
Comprendre ce hadith
Une lecture guidée pour relier les mots à ta vie.
Résumé
Ce hadith t'invite à réfléchir, méditer, et tirer un enseignement applicable à ta vie.
Application
Relis-le lentement. Quelle phrase te touche le plus ? Note-la quelque part visible aujourd'hui.
Lien avec aujourd'hui
Chaque hadith est un miroir : il te renvoie une question que toi seul peux travailler.
✨ Cette lecture sera bientôt enrichie par Noor IA pour chaque hadith individuellement.