📖 Volume 90 ✦ Volume 90 Hadith 1 / 558

الحديث 1

📚 بحار الأنوار · Allamah al-Majlisi

﷽

َ‏-
وَ أَمَّا مَعْنَى الْهُدَى فَقَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ وَ مَعْنَى الْهَادِي هَاهُنَا الْمُبَيِّنُ لِمَا جَاءَ بِهِ الْمُنْذِرُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
وَ قَدِ احْتَجَّ قَوْمٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى- إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا أَنْزَلَ عَلَى نَبِيِّهِ ص- وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ فَقَالَ طَائِفَةٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ- ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً
فَأَجَابَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِقَوْلِهِ- إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَ أَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَ يَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَ ما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ‏ إِلَى قَوْلِهِ‏ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ
‏ فَهَذَا مَعْنَى الضَّلَالِ الْمَنْسُوبِ إِلَيْهِ تَعَالَى لِأَنَّهُ أَقَامَ لَهُمُ الْإِمَامَ الْهَادِيَ لِمَا جَاءَ بِهِ الْمُنْذِرُ فَخَالَفُوهُ وَ صَرَفُوا عَنْهُ بَعْدَ أَنْ أَقَرُّوا بِفَرْضِ طَاعَتِهِ وَ لَمَّا بَيَّنَ لَهُمْ مَا يَأْخُذُونَ وَ مَا يَذَرُونَ فَخَالَفُوهُ ضَلُّوا
هَذَا مَعَ عِلْمِهِمْ بِمَا قَالَهُ النَّبِيُّ ص وَ هُوَ قَوْلُهُ- لَا تُصَلُّوا عَلَيَّ صَلَاةً مَبْتُورَةً إِذَا صَلَّيْتُمْ عَلَيَّ بَلْ صَلُّوا عَلَى أَهْلِ بَيْتِي وَ لَا تَقْطَعُوهُمْ مِنِّي فَإِنَّ كُلَّ سَبَبٍ وَ نَسَبٍ مُنْقَطِعٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا سَبَبِي وَ نَسَبِي
وَ لَمَّا خَالَفُوا اللَّهَ تَعَالَى ضَلُّوا وَ أَضَلُّوا فَحَذَّرَ اللَّهُ تَعَالَى الْأُمَّةَ مِنِ اتِّبَاعِهِمْ وَ قَالَ سُبْحَانَهُ‏ وَ لا تَتَّبِعُوا أَهْواءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَ أَضَلُّوا كَثِيراً وَ ضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ‏ وَ السَّبِيلُ هَاهُنَا الْوَصِيُّ وَ قَالَ سُبْحَانَهُ- وَ لا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ‏ الْآيَةَ
فَخَالَفُوا مَا وَصَّاهُمْ بِهِ اللَّهُ تَعَالَى وَ اتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ فَحَرَّفُوا دِينَ اللَّهِ جَلَّتْ عَظَمَتُهُ وَ شَرَائِعَهُ وَ بَدَّلُوا فَرَائِضَهُ وَ أَحْكَامَهُ وَ جَمِيعَ مَا أُمِرُوا بِهِ كَمَا عَدَلُوا عَمَّنْ أُمِرُوا بِطَاعَتِهِ
وَ أَخَذَ عَلَيْهِمُ الْعَهْدَ بِمُوَالاتِهِمْ وَ اضْطَرَّهُمْ ذَلِكَ إِلَى اسْتِعْمَالِ الرَّأْيِ وَ الْقِيَاسِ فَزَادَهُمْ ذَلِكَ حَيْرَةً وَ الْتِبَاساً
وَ أَمَّا قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ‏ وَ لِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَ الْكافِرُونَ ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ
فَكَانَ تَرْكُهُمُ اتِّبَاعَ الدَّلِيلِ الَّذِي أَقَامَ‏ اللَّهُ لَهُمْ ضَلَالَةً لَهُمْ فَصَارَ ذَلِكَ كَأَن

N° hadith1
Volume90
Chapitre128
Livreبحار الأنوار
AuteurAllamah al-Majlisi
💡 Noor IA

Comprendre ce hadith

Une lecture guidée pour relier les mots à ta vie.

📖

Résumé

Ce hadith t'invite à réfléchir, méditer, et tirer un enseignement applicable à ta vie.

🌿

Application

Relis-le lentement. Quelle phrase te touche le plus ? Note-la quelque part visible aujourd'hui.

🌍

Lien avec aujourd'hui

Chaque hadith est un miroir : il te renvoie une question que toi seul peux travailler.

✨ Cette lecture sera bientôt enrichie par Noor IA pour chaque hadith individuellement.