الحديث 1

📚 بحار الأنوار · Allamah al-Majlisi

﷽

ا رَوَى النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ قَالَ سَمِعْتُهُ ص يَقُولُ‏ أَلَا وَ إِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ وَ إِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ أَلَا وَ هِيَ الْقَلْبُ. و أما المعقول فوجوه أحدها أن القلب إذا غشي عليه فلو قطع سائر الأعضاء لم يحصل الشعور به و إذا أفاق القلب فإنه يشعر بجميع ما ينزل بالأعضاء من الآفات
فدل ذلك على أن الأعضاء تبع للقلب و لذلك فإن القلب إذا فرح أو حزن فإنه يتغير حال الأعضاء عند ذلك و كذا القول في سائر الأعراض النفسانية. و ثانيها أن القلب منبع المشيئات الباعثة على الأفعال الصادرة من سائر الأعضاء و إذا كانت المشيئات مبادئ الأفعال و منبعها هو القلب فالأمر المطلق هو القلب. و ثالثها أن معدن العقل هو القلب و إذا كان كذلك كان الآمر المطلق هو القلب أما المقدمة الأولى ففيها النزاع فإن طائفة من القدماء ذهبوا إلى أن معدن العقل هو الدماغ
و الذي يدل على قولنا وجوه الأول قوله تعالى‏ أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِها و قوله‏ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها و قوله‏ إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى‏ لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ‏ أي عقل أطلق على العقل لما أنه معدن له. الثاني أنه تعالى أضاف أضداد العقل إلى القلب فقال‏ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ‏ خَتَمَ اللَّهُ عَلى‏ قُلُوبِهِمْ‏ وَ قالُوا قُلُوبُنا غُلْفٌ‏ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ‏ يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِما فِي قُلُوبِهِمْ‏ يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ‏ كَلَّا بَلْ رانَ عَلى‏ قُلُوبِهِمْ‏ أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى‏ قُلُوبٍ أَقْفالُها فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَ لكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ
فدلت هذه الآيات على أن موضع الجهل و الغفلة هو القلب فوجب أن يكون موضع العقل و الفهم أيضا هو القلب. الثالث أنا إذا جربنا أنفسنا وجدنا علومنا حاصلة في ناحية القلب و لذلك فإن الواحد منا إذا أمعن في الفكر و الروية أحس من قلبه ضيقا و ضجرا حتى كأنه يتألم بذلك و كل ذلك يدل على أن موضع العقل هو القلب و إذا ثبت ذلك وجب أن يكون المكلف هو القلب لأن التكليف مشروط بالعقل و الفهم. الرابع أن القلب هو أول الأعضاء تكونا و آخرها موتا و قد ثبت ذلك بالتشريح و لأنه متمكن في الصدر الذي هو الأوسط في الجسد و من شأن الملوك المحتاجين إلى الخدم أن يكونوا في وسط المملكة لتكتنفهم الحواشي من الجوانب ليكونوا أبعد من الآفات. و احتج من قال العقل في الدماغ بوجوه أحدها أن الحواس التي هي الآلات للإدراك نافذة إلى الدماغ دون القلب
و ثانيها أن الأعضاء التي هي آلات الحركات الاختيارية نافذة من الدماغ دون القلب
و ثالثها أن الآفة إذا دخلت في الدماغ اختل العقل
و رابعها أن في العرف كل من أريد وصفه بقلة العقل يقال إنه خفيف الدماغ خفيف العقل‏
و خامسها أن العقل أشرف فيكون مكانها أشرف و الأعلى ه

N° hadith1
Volume58
Chapitre42
Livreبحار الأنوار
AuteurAllamah al-Majlisi
💡 Noor IA

Comprendre ce hadith

Une lecture guidée pour relier les mots à ta vie.

📖

Résumé

Ce hadith touche aux fondements de la foi : croire en Dieu, en Sa parole et en Ses guides.

🌿

Application

Prends un instant pour interroger ta croyance : qu'est-ce qui ancre ton cœur en Dieu aujourd'hui ?

🌍

Lien avec aujourd'hui

Dans un monde plein de doutes, retrouver le sens du sacré stabilise notre orientation intérieure.

✨ Cette lecture sera bientôt enrichie par Noor IA pour chaque hadith individuellement.