الحديث 1

📚 بحار الأنوار · Allamah al-Majlisi

﷽

ف بهذين الوصفين و ليس في البدن عضو واحد موصوف بهذين الوصفين فلا بد من إثبات جوهر واحد يكون موصوفا بكل هذه الأمور. السادس قوله تعالى‏ إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْناهُ سَمِيعاً بَصِيراً فهذا تصريح بأن الإنسان شي‏ء واحد و ذلك الشي‏ء الواحد هو المبتلى بالتكاليف الإلهية و الأمور الربانية و هو الموصوف بالسمع و البصر و مجموع البدن ليس كذلك و ليس عضو من أعضاء البدن كذلك فالنفس شي‏ء مغاير جملة البدن و مغاير أجزاء البدن و هو الموصوف بهذه الصفات. و اعلم أن الأحاديث الواردة في صفة الأرواح قبل تعلقها بالأجساد و بعد انفصالها من الأجساد كثيرة و كل ذلك يدل على أن النفس غير هذا الجسد و العجب ممن يقرأ هذه الآيات الكثيرة و يروي هذه الأخبار الكثيرة ثم يقول توفي رسول الله ص و ما كان يعرف ما الروح و هذا من العجائب. ثم استدل بهذه الآية التي بصدد تفسيرها على هذا المذهب و تقريره أن الروح لو كان جسما منتقلا من حالة إلى حالة و من صفة إلى صفة لكان مساويا للبدن في كونه متولدا من أجسام اتصفت بصفات مخصوصة بعد أن كانت موصوفة بصفات أخر
فإذا سئل رسول الله ص عن الروح وجب أن يبين أنه جسم كان كذا ثم صار كذا و كذا حتى صار روحا مثل ما ذكر في كيفية تولد البدن أنه كان نطفة ثم علقة ثم مضغة
فلما لم يقل ذلك بل قال إنه من أمر ربي بمعنى أنه لا يحدث و لا يدخل في الوجود إلا لأجل أن الله تعالى قال له‏ كُنْ فَيَكُونُ‏ دل ذلك على أنه جوهر ليس‏ من جنس الأجسام بل هو جوهر قدسي مجرد و اعلم أن أكثر العارفين الكاملين من أصحاب الرياضات و أصحاب المكاشفات و المشاهدات مصرون على هذا القول جازمون بهذا المذهب. ثم قال و احتج المنكرون بوجوه الحجة الأولى لو كانت مساوية لذات الله تعالى في كونه ليس بجسم و لا عرض لكان مساويا له في تمام الماهية و ذلك محال. الثانية قوله تعالى‏ قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ مِنْ أَيِّ شَيْ‏ءٍ خَلَقَهُ‏ إلى قوله‏ ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ‏
و هذا تصريح بأن الإنسان شي‏ء مخلوق من نطفة و أنه يموت و يدخل القبر ثم أنه تعالى يخرجه من القبر و لو لم يكن الإنسان عبارة عن هذه الجثة لم تكن الأحوال المذكورة في هذه الآية صحيحة. الثالثة قوله تعالى‏ وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً إلى قوله‏ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ‏ و هذا يدل على أن الروح جسم لأن الارتزاق و الفرح من صفات الأجسام. و الجواب عن الأول أن المساواة في أنه ليس بمتحيز و لا حال في المتحيز مساواة في صفات سلبية و المساواة في الصفات السلبية لا توجب المماثلة و اعلم أن جماعة من الجهال يظنون أنه لما كان الروح موجودا ليس بمتحيز و لا حال في المتحيز وجب أن يكون مثلا للإله أو جزءا من الإله و ذلك جهل فاحش و غلط قبيح
و تحقيقه ما ذكرنا من أن المساواة في السلوب لو أوجبت المماثلة لوجب القول باستواء كل المختلفات فإن كل ماهيتين مختلفتين لا بد و أن يشتركا في سلب كل ما عداهما عنهما. و الجواب عن الثاني أنه لما كان الإنسان في ال

N° hadith1
Volume58
Chapitre42
Livreبحار الأنوار
AuteurAllamah al-Majlisi
💡 Noor IA

Comprendre ce hadith

Une lecture guidée pour relier les mots à ta vie.

📖

Résumé

Ce hadith touche aux fondements de la foi : croire en Dieu, en Sa parole et en Ses guides.

🌿

Application

Prends un instant pour interroger ta croyance : qu'est-ce qui ancre ton cœur en Dieu aujourd'hui ?

🌍

Lien avec aujourd'hui

Dans un monde plein de doutes, retrouver le sens du sacré stabilise notre orientation intérieure.

✨ Cette lecture sera bientôt enrichie par Noor IA pour chaque hadith individuellement.