الحديث 1
بحار الأنوار · Allamah al-Majlisi
أحياء عالمين قادرين و حينئذ لا يبقى فرق بين الإنسان الواحد و بين أشخاص كثيرين من الناس ربط بعضهم بالبعض بالسلسلة لكنا نعلم بالضرورة فساد هذا الكلام لأني أجد ذاتي ذاتا واحدة و حيوانا لا حيوانات كثيرين
و أيضا فبتقدير أن يكون كل واحد من أجزاء هذا الجسد حيوانا واحدا على حدة فحينئذ لا يكون لكل واحد منها خبر عن حال صاحبه فلا يمتنع أن يريد هذا الجزء أن يتحرك إلى هذا الجانب و يريد الجزء الآخر أن يتحرك إلى الجانب الآخر
فحينئذ يقع التدافع بين أجزاء بدن الإنسان الواحد كما يقع بين الشخصين و فساد ذلك معلوم بالبديهة و أما الثاني فلأنه يقتضي قيام الصفة الواحدة بالمحال الكثيرة و ذلك معلوم البطلان بالضرورة مع أنه يعود المحذور السابق أيضا. و منها أنا لما تأملنا في أحوال النفس رأينا أحوالها بالضد من أحوال الجسم و ذلك يدل على أن النفس ليست جسما و تقرير هذه المنافاة من وجوه
الأول أن كل جسم حصلت فيه صورة فإنه لا يقبل صورة أخرى من جنس الصورة الأولى إلا بعد زوال الصورة الأولى عنه زوالا تاما مثاله أن البصر إذا حصل فيه شكل التثليث امتنع أن يحصل فيه شكل التربيع و التدوير إلا بعد زوال الشكل الأول عنه
ثم إنا وجدنا الحال في قبول النفس لصور المعقولات بالضد من ذلك فإن النفس التي لم تقبل صورة عقلية البتة يعسر قبولها لشيء من الصور العقلية فإذا قبلت صورة واحدة كان قبولها للصورة الثانية أسهل و إذا قبلت الصورة الثانية صار قبولها للصورة الثالثة أسهل
ثم إن النفس لا تزال تقبل صورة بعد صورة من غير أن تضعف البتة بل كلما كان قبولها للصور أكثر كان قبولها للصور الآتية بعد ذلك أسهل و أسرع
و لهذا السبب يزداد الإنسان فهما و إدراكا كلما ازداد تخريجا و ارتياضا للعلوم فثبت أن قبول النفس للصورة العقلية على خلاف قبول الجسم للصورة و ذلك يوهم أن النفس ليست بجسم. و الثاني أن المواظبة على الأفكار الدقيقة لها أثر في النفس و أثر في البدن أما أثرها في النفس فهو تأثيرها في إخراج النفس عن القوة إلى الفعل في التعقلات و الإدراكات و كلما كانت الأفكار أكثر كان حصول هذه الأحوال أكمل و ذلك غاية كمالها و نهاية شرفها و جلالتها
و أما أثرها في البدن فهو أنها توجب استيلاء اليبس على البدن و استيلاء الذبول عليه و هذه الحالة لو استمرت لانتهت إلى الماليخوليا و موت البدن فثبت بما ذكرنا أن هذه الأفكار توجب حياة النفس و شرفها و توجب نقصان البدن و موته
فلو كانت النفس هي البدن لصار الشيء الواحد بالنسبة إلى الشيء الواحد سببا لكماله و نقصانه معا و لحياته و موته معا و إنه محال. و الثالث أنا شاهدنا أنه ربما كان بدن الإنسان ضعيفا نحيفا فإذا لاح نور من الأنوار القدسية و تجلى له سر من أسرار عالم الغيب حصل لذلك الإنسان جرأة عظيمة و سلطنة قوية و لم يعبأ بحضور أكبر السلاطين و لم يقم له وزنا و لو لا أن النفس شيء سوى البدن و النفس إنما تحيا و تبقى بغير ما به يقوى البدن و يحيا لما كان الأمر كذلك. و الرابع أن أصحاب الرياضات و المجاهدات كلما أمعنوا في قهر القوى البدنية و تجويع ا
Comprendre ce hadith
Une lecture guidée pour relier les mots à ta vie.
Résumé
Ce hadith touche aux fondements de la foi : croire en Dieu, en Sa parole et en Ses guides.
Application
Prends un instant pour interroger ta croyance : qu'est-ce qui ancre ton cœur en Dieu aujourd'hui ?
Lien avec aujourd'hui
Dans un monde plein de doutes, retrouver le sens du sacré stabilise notre orientation intérieure.
✨ Cette lecture sera bientôt enrichie par Noor IA pour chaque hadith individuellement.