الحديث 1
بحار الأنوار · Allamah al-Majlisi
لكل واحد من أجزائه أما كونها واحدة فتارة ادعى البداهة فيه و تارة استدل عليه بوجوه
منها أنا إذا فرضنا جوهرين مستقلين يكون كل واحد منهما مستقلا بفعله الخاص امتنع أن يصير اشتغال أحدهما بفعله الخاص به مانعا لاشتغال الآخر بفعله الخاص به
و إذا ثبت هذا فنقول لو كان محل الإدراك و الفكر جوهرا و محل الغضب جوهرا آخر و محل الشهوة جوهرا ثالثا وجب أن لا يكون اشتغال القوة الغضبية بفعلها مانعا للقوة الشهوانية من الاشتغال بفعلها و لا بالعكس لكن التالي باطل فإن اشتغال الإنسان بالشهوة و انصبابه إليها يمنعه من الاشتغال بالغضب و الانصباب إليه و بالعكس
فعلمنا أن هذه الأمور الثلاثة ليست مبادئ مستقلة بل هي صفات مختلفة لجوهر واحد فلا جرم كان اشتغال ذلك الجوهر بأحد هذه الأفعال عائقا له عن الاشتغال بالفعل الآخر. و منها أن حقيقة الحيوان أنه جسم ذو نفس حساسة متحركة بالإرادة فالنفس لا يمكنها أن تتحرك بالإرادة إلا عند حصول الداعي و لا معنى للداعي إلا الشعور بخير يرغب في جذبه أو بشر يرغب في دفعه
و هذا يقتضي أن يكون المتحرك بالإرادة هو بعينه مدركا للخير و الشر و الملذ و الموذي و النافع و الضار فثبت بما ذكرنا أن النفس الإنسانية شيء واحد
و ثبت أن ذلك الشيء هو المبصر و السامع و الشامّ و الذائق و اللامس و المتخيل و المتفكر و المتذكر و المشتهي و الغاضب و هو الموصوف بجميع الإدراكات لكل المدركات و هو الموصوف بجميع الأفعال الاختيارية و الحركات الإرادية. ثم قال و أما المقدمة الثانية فهي في بيان أنه لما كانت النفس شيئا واحدا وجب أن لا يكون النفس هذا البدن و لا شيئا من أجزائه و أما امتناع كونها جملة هذا البدن فتقريره أنا نعلم بالضرورة أن القوة الباصرة غير سارية في كل البدن
و كذا القوة السامعة و كذا سائر القوى كالتخيل و التذكر و التفكر و العلم بأن هذه القوى غير سارية في جملة أجزاء البدن علم بديهي بل هو من أقوى العلوم البديهية
و أما بيان أنه يمتنع أن يكون النفس جزءا من أجزاء البدن فإنا نعلم بالضرورة أنه ليس في البدن جزء واحد هو بعينه موصوف بالإبصار و السماع و الفكر و الذكر بل الذي يتبادر إلى الخاطر أن الإبصار مخصوص بالعين لا بسائر الأعضاء و السماع مخصوص بالأذن لا بسائر الأعضاء و الصوت مخصوص بالحلق لا بسائر الأعضاء و كذلك القول في سائر الإدراكات و سائر الأفعال
فأما أن يقال إنه حصل في البدن جزء واحد موصوف بكل هذه الإدراكات و كل هذه الأفعال فالعلم الضروري حاصل أنه ليس الأمر كذلك فثبت بما ذكرناه أن النفس الإنسانية شيء واحد موصوف بجملة هذه الإدراكات و بجملة هذه الأفعال
و ثبت بالبديهة أن جملة البدن ليست كذلك و ثبت أيضا أن شيئا من أجزاء البدن ليس كذلك فحينئذ يحصل اليقين بأن النفس شيء مغاير لهذا البدن و لكل واحد من أجزائه و هو المطلوب. و لنقرر هذا البرهان بعبارة أخرى نقول إنا نعلم بالضرورة أنا إذا أبصرنا شيئا عرفناه و إذا عرفناه اشتهيناه و إذا اشتهيناه حركنا أبداننا إلى القرب منه فوجب القطع بأن الذي أبصر هو الذي عرف و أن الذي عرف هو الذي
Comprendre ce hadith
Une lecture guidée pour relier les mots à ta vie.
Résumé
Ce hadith touche aux fondements de la foi : croire en Dieu, en Sa parole et en Ses guides.
Application
Prends un instant pour interroger ta croyance : qu'est-ce qui ancre ton cœur en Dieu aujourd'hui ?
Lien avec aujourd'hui
Dans un monde plein de doutes, retrouver le sens du sacré stabilise notre orientation intérieure.
✨ Cette lecture sera bientôt enrichie par Noor IA pour chaque hadith individuellement.