الحديث 1

📚 بحار الأنوار · Allamah al-Majlisi

﷽

أنه كان جوهرا و الجوهر لا يكون عرضا
بل الذي يمكن أن يقال له عاقل هو الإنسان‏ بشرط أن يكون موصوفا بأعضاء مخصوصة و على هذا التقدير فللناس فيه أقوال
القول الأول أن العناصر الأربعة إذا امتزجت و انكسرت سورة كل واحد منها بسورة أخرى حصلت كيفية معتدلة هي المزاج و مراتب هذا المزاج غير متناهية فبعضها هي الإنسانية و بعضها هي الفرسية فالإنسان عبارة عن أجسام موصوفة بكيفيات مخصوصة متولدة عن امتزاجات أجزاء العناصر بمقدار مخصوص و هذا قول جمهور الأطباء و منكري بقاء النفس و من المعتزلة قول أبي الحسين البصري. و القول الثاني أن الإنسان عبارة عن أجزاء مخصوصة بشرط كونها موصوفة بصفة الحياة و العلم و القدرة و الحياة عرض قائم بالجسم و هؤلاء أنكروا الروح و النفس‏ و قالوا ليس هاهنا إلا أجسام مؤتلفة موصوفة بصفة الحياة و بهذه الأعراض المخصوصة و هي الحياة و العلم و القدرة و هذا مذهب أكثر شيوخ المعتزلة. و القول الثالث أن الإنسان عبارة عن أجسام مخصوصة بأشكال مخصوصة و بشرط أن تكون أيضا موصوفة بالحياة و العلم و القدرة و الإنسان إنما يمتاز عن سائر الحيوانات بشكل جسده و هيئة أعضائه و أجزائه إلا أن هذا مشكل
فإن الملائكة قد يتشبهون بصور الناس فهنا صورة الإنسان حاصلة مع عدم الإنسانية و في صورة المسخ معنى الإنسانية حاصلة مع أن هذه الصورة غير حاصلة فقد بطل اعتبار هذا الشكل و الصورة في حصول معنى الإنسانية طردا و عكسا. أما القسم الثالث و هو أن يقال الإنسان موجود ليس بجسم و لا جسماني و هذا قول أكثر الإلهيين من الفلاسفة القائلين ببقاء النفس المثبتين للنفس معادا روحانيا و ثوابا و عقابا روحانيا ذهب إليه جماعة من علماء المسلمين مثل الشيخ أبي القاسم الراغب الأصفهاني و الشيخ أبي حامد الغزالي و من قدماء المعتزلة معمر بن عباد السلمي و من الشيعة الملقب عندهم بالشيخ المفيد و من الكرامية جماعة. و اعلم أن القائلين بإثبات النفس فريقان الأول و هم المحققون منهم قالوا الإنسان عبارة عن هذا الجوهر المخصوص و هذا البدن آلته و منزله و مركبه و على هذا التقدير فالإنسان غير موجود في داخل العالم و لا في خارجه و غير متصل بالعالم و لا منفصل عنه و لكنه متعلق بالبدن تعلق التدبير و التصرف كما أن إله العالم لا تعلق له بالعالم إلا على سبيل التصرف و التدبير. و الفريق الثاني الذين قالوا النفس إذا تعلقت بالبدن اتحدت بالبدن فصارت النفس عين البدن و البدن عين النفس و مجموعهما عند الاتحاد هو الإنسان فإذا جاء وقت الموت بطل هذا الاتحاد و بقيت النفس و فسد البدن
فهذا جملة مذاهب الناس في الإنسان و كان ثابت بن قرة يثبت النفس و يقول إنها متعلقة بأجسام سماوية نورانية لطيفة غير قابلة للكون و الفساد و التفرق و التمزق و أن تلك الأجسام تكون سارية في البدن و هن موجودات في داخل البدن‏ و أما أن‏ الإنسان جسم موجود خارج البدن فلا أعرف أحدا ذهب إلى ذلك
أقول ثم ذكر حججا عقلية طويلة الذيل على إثبات النفس و مغايرتها للبدن. منها أن النفس واحدة و متى كانت واحدة وجب أن تكون مغايرة لهذا البدن و

N° hadith1
Volume58
Chapitre42
Livreبحار الأنوار
AuteurAllamah al-Majlisi
💡 Noor IA

Comprendre ce hadith

Une lecture guidée pour relier les mots à ta vie.

📖

Résumé

Ce hadith touche aux fondements de la foi : croire en Dieu, en Sa parole et en Ses guides.

🌿

Application

Prends un instant pour interroger ta croyance : qu'est-ce qui ancre ton cœur en Dieu aujourd'hui ?

🌍

Lien avec aujourd'hui

Dans un monde plein de doutes, retrouver le sens du sacré stabilise notre orientation intérieure.

✨ Cette lecture sera bientôt enrichie par Noor IA pour chaque hadith individuellement.