الحديث 1
بحار الأنوار · Allamah al-Majlisi
إن الإنسان هو هذا الجسد و هذا الهيكل. و أما البحث الثاني و هو بيان أن الإنسان غير محسوس هو أن حقيقة الإنسان شيء مغاير للسطح و اللون و كل ما هو مرئي فهو إما السطح و إما اللون و هما مقدمتان قطعيتان ينتج هذا القياس أن حقيقة الإنسان غير مرئية و لا محسوسة و هذا برهان يقيني. ثم قال في شرح مذاهب القائلين بأن الإنسان جسم موجود في داخل البدن اعلم أن الأجسام الموجودة في هذا العالم السفلي إما أن يكون أحد العناصر الأربعة أو ما يكون متولدا من امتزاجها و يمتنع أن يحصل في البدن الإنساني جسم عنصري خالص بل لا بد و أن يكون الحاصل جسما متولدا من امتزاجات هذه الأربعة
فنقول أما الجسم الذي تغلب عليه الأرضية فهو الأعضاء الصلبة الكثيفة كالعظم و العصب و الوتر و الرباط و الشحم و اللحم و الجلد و لم يقل أحد من العقلاء الذين قالوا إن الإنسان شيء مغاير لهذا الجسد بأنه عبارة عن عضو معين من هذه الأعضاء و ذلك لأن هذه الأعضاء كثيفة ثقيلة ظلمانية
فلا جرم لم يقل أحد من العقلاء بأن الإنسان عبارة عن أحد هذه الأعضاء و أما الجسم الذي تغلب عليه المائية فهو الأخلاط الأربعة و لم يقع في شيء منها أنه الإنسان إلا في الدم فإن فيهم من قال إنه لروح بدليل أنه إذا خرج لزمه الموت
أما الجسم الذي تغلب عليه الهوائية و النارية فهي الأرواح و هي نوعان أحدهما أجسام هوائية مخلوطة بالحرارة الغريزية متولدة إما في القلب أو في الدماغ و قالوا إنها هي الروح الإنساني ثم إنهم اختلفوا فمنهم من يقول الإنسان هو الروح الذي في القلب و منهم من يقول إنه جزء لا يتجزأ في الدماغ و منهم من يقول الروح عبارة عن أجزاء نارية مختلطة بهذه الأرواح القلبية و الدماغية و تلك الأجزاء النارية هي المسماة بالحرارة الغريزية و هي الإنسان
و من الناس من يقول الروح عبارة عن أجسام نورانية سماوية لطيفة الجوهر على طبيعة ضوء الشمس و هي لا تقبل التحلل و التبدل و لا التفرق و التمزق
فإذا تكون البدن و تم استعداده و هو المراد بقوله فَإِذا سَوَّيْتُهُ نفذت تلك الأجسام الشريفة السماوية الإلهية في داخل أعضاء البدن نفاذ النار في الفحم و نفاذ دهن السمسم في السمسم و نفاذ ماء الورد في جسم الورد و نفاذ تلك الأجسام السماوية في جوهر البدن هو المراد بقوله وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي
ثم إن البدن ما دام يبقى سليما قابلا لنفاذ تلك الأجسام الشريفة فيه بقي حيا فإذا تولد في البدن أخلاط غليظة منعت تلك الأخلاط الغليظة من سريان تلك الأجسام الشريفة فانفصلت عن هذا البدن فحينئذ يعرض الموت
فهذا مذهب قوي و قول شريف يجب التأمل فيه فإنه شديد المطابقة لما ورد في الكتب الإلهية من أحوال الموت و الحياة فهذا تفصيل مذاهب القائلين بأن الإنسان جسم موجود في داخل البدن و أما أن الإنسان جسم موجود خارج البدن فلا أعرف أحدا ذهب إلى هذا القول. و أما القسم الثاني و هو أن يقال الإنسان عرض حال في البدن فهذا لا يقوله عاقل لأنه من المعلوم بالضرورة أن الإنسان جوهر لأنه موصوف بالعلم و القدرة و التدبير و التصرف و كل من كان هذا ش
Comprendre ce hadith
Une lecture guidée pour relier les mots à ta vie.
Résumé
Ce hadith touche aux fondements de la foi : croire en Dieu, en Sa parole et en Ses guides.
Application
Prends un instant pour interroger ta croyance : qu'est-ce qui ancre ton cœur en Dieu aujourd'hui ?
Lien avec aujourd'hui
Dans un monde plein de doutes, retrouver le sens du sacré stabilise notre orientation intérieure.
✨ Cette lecture sera bientôt enrichie par Noor IA pour chaque hadith individuellement.