الحديث 1

📚 بحار الأنوار · Allamah al-Majlisi

﷽

َا تَلْعَبَنَّ بِكُمُ الدُّنْيَا كَمَا لَعِبَتْ بِي جَمَعْتُ الْمَالَ مِنْ حِلِّهِ وَ مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ فَالْمَهْنَأُ لِغَيْرِي وَ التَّبِعَةُ عَلَيَّ فَاحْذَرُوا مِثْلَ مَا حَلَّ بِي. وجه الاستدلال أن النبي ص صرح بأن حال كون الجسد محمولا على النعش بقي هناك شي‏ء ينادي و يقول يا أهلي و يا ولدي جمعت المال من حله و غير حله و معلوم أن الذي كان الأهل أهلا له و كان الولد ولدا له و كان جامعا للمال من الحرام و الحلال و الذي بقي في ربقته الوبال ليس إلا ذلك الإنسان
فهذا تصريح بأن في الوقت الذي كان الجسد ميتا محمولا على النعش كان ذلك الإنسان حيا باقيا فاهما و ذلك تصريح بأن الإنسان شي‏ء مغاير لهذا الجسد و الهيكل. الثامن قوله تعالى‏ يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى‏ رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً
و الخطاب بقوله‏ ارْجِعِي‏ إنما يتوجه إليها حال الموت فدل هذا على أن الشي‏ء الذي يرجع إلى الله بعد موت الجسد يكون راضيا مرضيا عند الله و الذي يكون راضيا مرضيا ليس إلا الإنسان فهذا يدل على أن الإنسان بقي حيا بعد موت الجسد و الحي غير الميت فالإنسان مغاير لهذا الجسد. التاسع قوله تعالى‏ حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا وَ هُمْ لا يُفَرِّطُونَ ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِ‏ أثبت كونهم مردودين إلى الله الذي هو مولاهم الحق عند كون الجسد ميتا فوجب أن يكون ذلك المردود إلى الله مغايرا لذلك الجسد الميت. العاشر ترى جميع فرق الدنيا من الهند و الروم و العرب و العجم و جميع أرباب الملل و النحل من اليهود و النصارى و المجوس و المسلمين و سائر فرق العالم و طوائفهم يتصدقون عن موتاهم و يدعون لهم بالخير و يذهبون إلى زياراتهم
و لو لا أنهم بعد موت الجسد بقوا أحياء لكان التصدق لهم عبثا و لكان الدعاء لهم عبثا و لكان الذهاب إلى زيارتهم عبثا فإطباق الكل على هذه الصدقة و الدعاء و الزيارة يدل على أن فطرتهم الأصلية السليمة شاهدة بأن الإنسان شي‏ء غير هذا الجسد و أن ذلك الشي‏ء لا يموت بموت هذا الجسد. الحادي عشر أن كثيرا من الناس يرى أباه و ابنه في المنام و يقول له اذهب إلى الموضع الفلاني فإن فيه ذهبا دفنته لك و قد يراه فيوصيه بقضاء دين عنه ثم عند اليقظة إذا فتش عنه كان كما رآه في النوم من غير تفاوت
و لو لا أن الإنسان باق حي بعد الموت لما كان كذلك و لما دل هذا الدليل على أن الإنسان حي بعد الموت و دل الحس على أن الجسد ميت كان الإنسان مغايرا لهذا الجسد. الثاني عشر أن الإنسان إذا ضاع عضو من أعضائه مثل أن تقطع يداه و رجلاه‏ و تقلع عيناه و تقطع أذناه إلى غيرها من الأعضاء فإن ذلك الإنسان يجد من قلبه و عقله أنه هو عين ذلك الإنسان من غير تفاوت البتة حتى أنه يقول أنا ذلك الإنسان الذي كنت موجودا قبل ذلك إلا أنهم قطعوا يدي و رجلي
و ذلك برهان يقيني على أن ذلك الإنسان شي‏ء مغاير لهذه الأعضاء و الأبعاض و ذلك يبطل قول من يقول الإنسان عبارة عن هذه البنية المخصوصة. الثالث عشر أن القرآن و الأحاديث ي

N° hadith1
Volume58
Chapitre42
Livreبحار الأنوار
AuteurAllamah al-Majlisi
💡 Noor IA

Comprendre ce hadith

Une lecture guidée pour relier les mots à ta vie.

📖

Résumé

Ce hadith touche aux fondements de la foi : croire en Dieu, en Sa parole et en Ses guides.

🌿

Application

Prends un instant pour interroger ta croyance : qu'est-ce qui ancre ton cœur en Dieu aujourd'hui ?

🌍

Lien avec aujourd'hui

Dans un monde plein de doutes, retrouver le sens du sacré stabilise notre orientation intérieure.

✨ Cette lecture sera bientôt enrichie par Noor IA pour chaque hadith individuellement.