الحديث 1
بحار الأنوار · Allamah al-Majlisi
دلان على أن جماعة من اليهود قد مسخهم الله و جعلهم في صورة القردة و الخنازير فنقول ذلك الإنسان هل بقي حال ذلك المسخ أو لم يبق فإن لم يبق كان هذا إماتة لذلك الإنسان و خلق خنزير أو قردة و ليس هذا من المسخ في شيء
و إن قلنا إن ذلك الإنسان بقي حال حصول ذلك المسخ فنقول فعلى هذا التقدير الإنسان باق و تلك البنية و ذلك الهيكل غير باق فوجب أن يكون ذلك الإنسان شيئا مغايرا لتلك البنية. الرابع عشر أن رسول الله ص كان يرى جبرئيل في صورة دحية الكلبي و كان يرى إبليس في صورة الشيخ النجدي فهنا بنية الإنسان و هيكله و شكله حاصل مع أن الحقيقة الإنسانية غير حاصلة و هذا يدل على أن الإنسان ليس عبارة عن هذه البنية و هذا الهيكل. الخامس عشر أن الزاني يزني بفرجه و يضرب على ظهره فوجب أن يكون الإنسان شيئا آخر سوى الفرج و سوى الظهر
و يقال إن ذلك الشيء يستعمل الفرج في عمل و الظهر في عمل آخر فيكون الملتذ و المتألم هو ذلك الشيء إلا أنه يحصل اللذة بواسطة ذلك العضو و يتألم بواسطة الضرب على هذا العضو
السادس عشر أني إذا تكلمت مع زيد و قلت له افعل كذا و لا تفعل كذا فالمخاطب بهذا الخطاب و المأمور و المنهي ليس هو جبهة زيد و لا حدقته و لا أنفه و لا فمه و لا شيء من أعضائه بعينه فوجب أن يكون المأمور و المنهي و المخاطب شيئا مغايرا لهذه الأعضاء و ذلك يدل على أن ذلك المأمور و المنهي غير هذا الجسد
فإن قالوا لم لا يجوز أن يكون المأمور و المنهي جملة هذا البدن لا شيء من أجزائه و أبعاضه قلنا توجيه التكليف إلى الجملة إنما يصح لو كانت الجملة فاهمة عالمة
فنقول لو كانت الجملة عالمة فإما أن يقوم بمجموع البدن علم واحد أو يقوم بكل واحد من أجزاء البدن علم على حده و الأول يقتضي قيام العرض الواحد بالمحال الكثيرة و هو محال
و الثاني يقتضي أن يكون كل واحد من أجزاء البدن عالما فاهما على سبيل الاستقلال و قد بينا أن العلم الضروري حاصل بأن الجزء المعين من البدن ليس عالما فاهما مدركا بالاستقلال فسقط هذا السؤال. السابع عشر الإنسان يجب أن يكون عالما و العلم لا يحصل إلا في القلب فيلزم أن يكون الإنسان عبارة عن الشيء الموجود في القلب و إذا ثبت هذا بطل القول بأن الإنسان عبارة عن هذا الهيكل و هذه الجثة
إنما قلنا إن الإنسان يجب أن يكون عالما لأنه فاعل مختار و الفاعل المختار هو الذي يفعل بواسطة القصد إلى تكوينه و هما مشروطان بالعلم لأن ما لا يكون متصورا امتنع القصد إلى تكوينه
فثبت أن الإنسان يجب أن يكون عالما بالأشياء و إنما قلنا إن العلم لا يوجد إلا في القلب للبرهان و القرآن أما البرهان فلأنا نجد العلم الضروري بأنا نجد علومنا من ناحية القلب
و أما القرآن فآيات نحو قوله تعالى لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها و قوله كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ و قوله نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ
و إذا ثبت أن الإنسان يجب أن يكون عالما و ثبت أن العلم ليس إلا في القلب ثبت أن الإنسان شيء في القلب أو شيء له تعلق بالقلب و على التقديرين فإنه بطل قول من يقول
Comprendre ce hadith
Une lecture guidée pour relier les mots à ta vie.
Résumé
Ce hadith touche aux fondements de la foi : croire en Dieu, en Sa parole et en Ses guides.
Application
Prends un instant pour interroger ta croyance : qu'est-ce qui ancre ton cœur en Dieu aujourd'hui ?
Lien avec aujourd'hui
Dans un monde plein de doutes, retrouver le sens du sacré stabilise notre orientation intérieure.
✨ Cette lecture sera bientôt enrichie par Noor IA pour chaque hadith individuellement.