الحديث 1

📚 بحار الأنوار · Allamah al-Majlisi

﷽

امهم بالكلية. و الذي يدل على أنه لا يمكن أن يكون الإنسان عبارة عن هذا الجسم وجوه الأول أن العلم البديهيّ حاصل بأن أجزاء هذه الجثّة متبدّلة بالزيادة و النقصان تارة بحسب النمو و الذبول و تارة بحسب السمن و الهزال و العلم الضروريّ حاصل بأن المتبدّل المتغيّر مغاير للثابت الباقي و يحصل من مجموع هذه المقدمات الثلاث العلم القطعيّ بأنه ليس عبارة عن مجموع هذه الجثّة. الثاني أن الإنسان حال ما يكون مشتغل الفكر متوجّه الهمّة نحو أمر مخصوص فإنه في تلك الحالة غير غافل عن نفسه المعينة بدليل أنه في تلك الحالة قد يقول غضبت و اشتهيت و سمعت كلامك و أبصرت وجهك و تاء الضمير كناية عن نفسه المخصوصة فهو في تلك الحالة عالم بنفسه المخصوصة و غافل عن جملة بدنه و عن كل واحد من أعضائه و أبعاضه. الثالث أن كل أحد يحكم بصريح عقله بإضافة كل واحد من هذه الأعضاء إلى نفسه فيقول رأسي و عيني و يدي و رجلي و لساني و قلبي و بدني و المضاف غير المضاف إليه فوجب أن يكون الشي‏ء الذي هو الإنسان مغايرا لجملة هذا البدن و لكل واحد من هذه الأعضاء
فإن قالوا فقد يقول نفسي و ذاتي فيضيف النفس و الذات إلى نفسه فيلزم أن نفس الشي‏ء و ذاته مغايرة لنفسه و ذاته و ذلك محال
قلنا قد يراد بنفس الشي‏ء و ذاته هذا البدن المخصوص و قد يراد بنفس الشي‏ء و ذاته الحقيقة المخصوصة التي إليها يشير كل أحد بقوله أنا فإذا قال نفسي و ذاتي كان المراد منه البدن و عندنا أنه مغاير لجوهر الإنسان. الرابع أن كل دليل يدلّ على أن الإنسان يمتنع أن يكون جسما فهو أيضا يدلّ على أنه يمتنع أن يكون عبارة عن هذا الجسم و سيأتي تقرير تلك الدلائل. الخامس أن الإنسان قد يكون حيّا حال ما يكون البدن ميّتا فوجب‏ كون الإنسان مغايرا لهذا البدن و الدليل على صحّة ما ذكرناه قوله تعالى‏ وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ‏
فهذا النصّ صريح في أن أولئك المقتولين أحياء و الحسّ يدل على أن هذا الجسد ميّتة. السادس أن قوله تعالى‏ النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَ عَشِيًّا و قوله‏ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا ناراً يدلّ على أن الإنسان حيّ بعد الموت‏
وَ كَذَلِكَ قَوْلُهُ ص‏ الْأَنْبِيَاءُ لَا يَمُوتُونَ وَ لَكِنْ يُنْقَلُونَ مِنْ دَارٍ إِلَى دَارٍ. وَ كَذَلِكَ قَوْلُهُ ص‏ الْقَبْرُ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ أَوْ حُفْرَةٌ مِنْ حُفَرِ النِّيرَانِ. وَ كَذَلِكَ قَوْلُهُ ص‏ مَنْ مَاتَ فَقَدْ قَامَتْ قِيَامَتُهُ. و أن كل هذه النصوص يدلّ على أن الإنسان حيّ يبقى بعد موت الجسد و بديهة العقل و الفطرة شاهدتان بأن هذا الجسد ميّت و لو جوزنا كونه حيّا كان يجوز مثله في جميع الجمادات و ذلك عين السفسطة و إذا ثبت أن الإنسان حيّ ما كان الجسد ميّتا لزم أن الإنسان شي‏ء غير هذا الجسد. السابع‏ قَوْلُهُ ص فِي خُطْبَةٍ طَوِيلَةٍ لَهُ‏ حَتَّى إِذَا حُمِلَ الْمَيِّتُ عَلَى نَعْشِهِ رَفْرَفَ رُوحُهُ فَوْقَ النَّعْشِ وَ يَقُولُ يَا أَهْلِي وَ يَا وُلْدِي ل

N° hadith1
Volume58
Chapitre42
Livreبحار الأنوار
AuteurAllamah al-Majlisi
💡 Noor IA

Comprendre ce hadith

Une lecture guidée pour relier les mots à ta vie.

📖

Résumé

Ce hadith touche aux fondements de la foi : croire en Dieu, en Sa parole et en Ses guides.

🌿

Application

Prends un instant pour interroger ta croyance : qu'est-ce qui ancre ton cœur en Dieu aujourd'hui ?

🌍

Lien avec aujourd'hui

Dans un monde plein de doutes, retrouver le sens du sacré stabilise notre orientation intérieure.

✨ Cette lecture sera bientôt enrichie par Noor IA pour chaque hadith individuellement.