الحديث 1
بحار الأنوار · Allamah al-Majlisi
لم يلزم من كونها مجهولة نفيها
و هذا هو المراد بقوله وَ ما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا
و أما البحث الثاني فهو أن لفظ الأمر قد جاء بمعنى الفعل قال تعالى وَ ما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ و قال لَمَّا جاءَ أَمْرُنا أي فعلنا فقوله قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي من فعل ربي
و هذا الجواب يدل على أنهم سألوا أن الروح قديمة أو حادثة فقال بل هي حادثة و إنما حصلت بفعل الله و تكوينه و إيجاده
ثم احتج على حدوث الروح بقوله وَ ما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا بمعنى أن الأرواح في مبدإ الفطرة تكون خالية عن العلوم ثم تحصل فيها المعارف و العلوم فهي لا تزال تكون في التغير من حال إلى حال و في التبديل من نقصان إلى كمال و التغير و التبدل من أمارات الحدوث
فقوله قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي يدل على أنهم سألوا أن الروح هل هي حادثة أم لا فأجاب بأنها حادثة واقعة بتخليق الله و تكوينه ثم استدل على حدوث الأرواح بتغيرها من حال إلى حال فهذا ما نقوله في هذا الباب و الله أعلم بالصواب
أقول ثم ذكر الأقوال الأخرى في تفسير الروح في هذه الآية فمنها أنه القرآن كما مر و منها أنه ملك من الملائكة هو أعظمهم قدرا و قوة و هو المراد من قوله تعالى يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَ الْمَلائِكَةُ صَفًّا
وَ نَقَلُوا عَنْ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ قَالَ: هُوَ مَلَكٌ لَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ وَجْهٍ وَ لِكُلِّ وَجْهٍ سَبْعُونَ أَلْفَ لِسَانٍ لِكُلِّ لِسَانٍ سَبْعُونَ أَلْفَ لُغَةٍ يُسَبِّحُ اللَّهَ تَعَالَى بِتِلْكَ اللُّغَاتِ كُلِّهَا وَ يَخْلُقُ اللَّهُ مِنْ كُلِّ تَسْبِيحَةٍ مَلَكاً يَطِيرُ مَعَ الْمَلَائِكَةِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ
قَالُوا وَ لَمْ يَخْلُقِ اللَّهُ خَلْقاً أَعْظَمَ مِنَ الرُّوحِ غَيْرَ الْعَرْشِ وَ لَوْ شَاءَ اللَّهُ يَبْتَلِعُ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ وَ الْأَرَضِينَ السَّبْعَ بِلُقْمَةٍ وَاحِدَةٍ. ثم اعترض على هذا الوجه و على الرواية بوجوه سخيفة ثم ذكر من الوجوه أنه جبرئيل ع و وجها رابعا عن مجاهد أنه خلق ليسوا بالملائكة على صورة بني آدم يأكلون و لهم أيد و أرجل و رءوس
و قال أبو صالح يشبهون الناس و ليسوا بالناس و لم أجد في القرآن و لا في الأخبار الصحيحة شيئا يمكن التمسّك به في إثبات هذا القول. ثم قال في شرح مذاهب الناس في حقيقة الإنسان اعلم أن العلم الضروري حاصل بأن هاهنا شيئا إليه يشير الإنسان بقوله أنا و إذا قال الإنسان علمت و فهمت و أبصرت و سمعت و ذقت و شممت و لمست و غضبت فالمشار إليه لكل أحد بقوله أنا إما أن يكون جسما أو عرضا أو مجموع الجسم و العرض أو ما تركب من الجسم و العرض و ذلك الشيء الثالث
فهذا ضبط معقول أما القسم الأول و هو أن يقال الإنسان جسم فذلك الجسم إما أن يكون هو هذه البنية أو جسما داخلا في هذه البنية أو جسما خارجا عنها
أما القائلون بأن الإنسان عبارة عن هذه البنية المحسوسة و هذا الهيكل المجسم المحسوس فإذا أبطلنا كون الإنسان عبارة عن هذا الجسم و أبطلنا كون الإنسان محسوسا فقد بطل كل
Comprendre ce hadith
Une lecture guidée pour relier les mots à ta vie.
Résumé
Ce hadith touche aux fondements de la foi : croire en Dieu, en Sa parole et en Ses guides.
Application
Prends un instant pour interroger ta croyance : qu'est-ce qui ancre ton cœur en Dieu aujourd'hui ?
Lien avec aujourd'hui
Dans un monde plein de doutes, retrouver le sens du sacré stabilise notre orientation intérieure.
✨ Cette lecture sera bientôt enrichie par Noor IA pour chaque hadith individuellement.