الحديث 1

📚 بحار الأنوار · Allamah al-Majlisi

﷽

بن النعمان رضي الله عنه و البلخي و جماعة من المعتزلة البغداديين
و قيل هو معنى في القلب عن الأسواري و قيل إن الروح الإنسان و هو الحي المكلف عن ابن الإخشيد و النظام. و قال بعض العلماء إن الله خلق الروح من ستة أشياء من جوهر النور و الطيب و البقاء و الحياة و العلم و العلو أ لا ترى أنه ما دام في الجسد كان الجسد نورانيا يبصر بالعينين و يسمع بالأذنين و يكون طيبا
فإذا خرج من الجسد نتن البدن و يكون باقيا فإذا فارقه الروح بلي و فني و يكون حيا و بخروجه يصير ميتا و يكن عالما فإذا خرج منه الروح لم يعلم شيئا و يكون علويا لطيفا توجد به الحياة بدلالة قوله تعالى في صفة الشهداء بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ‏ و أجسادهم قد بليت في التراب. و قوله‏ وَ ما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا قيل هو خطاب للنبي ص و غيره إذ لم يبين له الروح و معناه و ما أوتيتم من العلم المنصوص عليه إلا قليلا أي شيئا يسيرا لأن غير المنصوص عليه أكثر فإن معلومات الله تعالى لا نهاية لها
و قيل خطاب لليهود الذين سألوه فقالت اليهود عند ذلك كيف و قد أعطانا الله التوراة فقال التوراة في علم الله قليل‏. و قال الرازي للمفسرين في الروح المذكورة في هذه الآية أقوال و أظهرها أن المراد منه الروح الذي هو سبب الحياة ثم ذكر رواية سؤال اليهود و إبهام النبي ص قصة الروح و زيفها بوجوه ضعيفة
ثم قال بل المختار عندنا أنهم سألوه عن الروح و أنه ص أجابهم عنه على أحسن الوجوه و تقريره أن المذكور في الآية أنهم سألوه عن الروح و السؤال عنه يقع على وجوه كثيرة
أحدها أن يقال ماهية الروح أ هو متحيز أو حال في المتحيز أو موجود غير متحيز و لا حال في المتحيز
و ثانيها أن يقال الأرواح قديمة أو حادثة و ثالثها أن يقال الأرواح هل تبقى بعد موت الأجساد أو تفنى و رابعها أن يقال ما هي حقيقة سعادة الأرواح و شقاوتها. و بالجملة فالمباحث المتعلقة بالروح كثيرة و قوله‏ وَ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ‏ ليس فيه ما يدل على أنهم عن أي هذه المسائل سألوا إلا أن جوابه تعالى لا يليق إلا بمسألتين من المسائل التي ذكرناها إحداهما السؤال عن ماهية الروح و الثانية عن قدمها و حدوثها. أما البحث الأول فهو أنهم قالوا ما حقيقة الروح و ماهيته أ هو عبارة عن أجسام موجودة في داخل هذا البدن متولدة من امتزاج الطبائع و الأخلاط أو عبارة عن نفس هذا المزاج و التركيب أو هو عبارة عن عرض آخر قائم بهذه الأجسام أو هو عبارة عن موجود مغاير لهذه الأجسام و لهذه الأعراض
فأجاب الله عنه بأنه موجود مغاير لهذه الأجسام و لهذه الأعراض و ذلك لأن هذه الأجسام و هذه الأعراض أشياء تحدث من امتزاج الأخلاط و العناصر و أما الروح فإنه ليس كذلك بل هو جوهر بسيط مجرد لا يحدث إلا بمحدث قوله كن فيكون
فقالوا لم كان شيئا مغايرا لهذه الأجسام و لهذه الأعراض
فأجاب الله بأنه موجود يحدث بأمر الله و تكوينه و تأثيره في إفادة الحياة لهذا الجسد و لا يلزم من عدم العلم بحقيقته المخصوصة نفيه فإن أكثر حقائق الأشياء و ماهياتها مجهولة و

N° hadith1
Volume58
Chapitre42
Livreبحار الأنوار
AuteurAllamah al-Majlisi
💡 Noor IA

Comprendre ce hadith

Une lecture guidée pour relier les mots à ta vie.

📖

Résumé

Ce hadith touche aux fondements de la foi : croire en Dieu, en Sa parole et en Ses guides.

🌿

Application

Prends un instant pour interroger ta croyance : qu'est-ce qui ancre ton cœur en Dieu aujourd'hui ?

🌍

Lien avec aujourd'hui

Dans un monde plein de doutes, retrouver le sens du sacré stabilise notre orientation intérieure.

✨ Cette lecture sera bientôt enrichie par Noor IA pour chaque hadith individuellement.