الحديث 1
بحار الأنوار · Allamah al-Majlisi
اشتهى و أن الذي اشتهى هو الذي حرك إلى القرب منه
فيلزم القطع بأن المبصر لذلك الشيء و العارف به و المشتهي إليه و المحرك إلى القرب منه شيء واحد إذ لو كان المبصر شيئا و العارف شيئا ثانيا و المشتهي شيئا ثالثا و المحرك شيئا رابعا لكان الذي أبصر لم يعرف و الذي عرف لم يشته و الذي اشتهى لم يحرك لكن من المعلوم أن كون شيء مبصرا لشيء لا يقتضي صيرورة شيء آخر عالما بذلك الشيء
و كذلك القول في سائر المراتب و أيضا فإنا نعلم بالضرورة أن الرائي للمرئيات أنا و أني لما رأيتها عرفتها و لما عرفتها اشتهيتها و لما اشتهيتها طلبتها و حركت الأعضاء إلى القرب منها
و نعلم أيضا بالضرورة أن الموصوف بهذه الرؤية و بهذا العلم و بهذه الشهوة و بهذا التحريك أنا لا غيري و أيضا العقلاء قالوا الحيوان لا بد و أن يكون حساسا متحركا بالإرادة فإن لم يحس بشيء لم يشعر بكونه ملائما و بكونه منافرا و إذا لم يشعر بذلك امتنع كونه مريدا للجذب أو الدفع
فثبت أن الشيء الذي يكون متحركا بالإرادة فإنه بعينه يجب أن يكون حساسا فثبت أن المدرك لجميع المدركات بجميع أنواع الإدراكات و أن المباشر لجميع التحريكات الاختيارية شيء واحد. و أيضا فإنا إذا تكلمنا بكلام لقصد تفهيم الغير معاني تلك الكلمات فقد عقلناها و أردنا تعريف غيرنا تلك المعاني و لما حصلت هذه الإرادة في قلوبنا حاولنا إدخال تلك الحروف و الأصوات في الوجود لنتوسل بها إلى تعريف غيرنا تلك المعاني. إذا ثبت هذا فنقول إن كان محل العلم و الإرادة و محل تلك الحروف و الأصوات جسما واحدا لزم أن يقال إن محل العلوم و الإرادات هو الحنجرة و اللهاة و اللسان
و معلوم أنه ليس كذلك و إن قلنا إن محل العلوم و الإرادات هو القلب لزم أن يكون محل الصوت هو القلب أيضا و ذلك باطل أيضا بالضرورة
و إن قلنا إن محل الكلام هو الحنجرة و اللهاة و اللسان و محل العلوم و الإرادات هو القلب و محل القدرة هو الأعصاب و الأوتار و العضلات كنا قد وزعنا هذه الأمور على هذه الأعضاء المختلفة
لكنا أبطلنا ذلك و بينا أن المدرك لجميع الإدراكات و الإرادات و المحرك لجميع الأعضاء بجميع أنواع التحريكات يجب أن يكون شيئا واحدا فلم يبق إلا أن يقال محل الإدراك و القدرة على التحريك شيء سوى هذا البدن و سوى أجزاء هذا البدن و أن هذه الأعضاء جارية مجرى الآلات و الأدوات فكما أن النجار يفعل أفعالا مختلفة بواسطة آلات مختلفة فكذلك النفس تبصر بالعين و تسمع بالأذن و تتفكر بالدماغ و تعقل بالقلب
فهذه الأعضاء آلات النفس و أدوات لها و ذات النفس جوهر مغاير لها مفارق عنها بالذات متعلق بها تعلق التصرف و التدبير و هذا البرهان برهان شريف يقيني في هذا المطلوب و بالله التوفيق. و منها أنه لو كان الإنسان عبارة عن هذا الجسد لكان إما أن يقوم بكل واحد من الأجزاء حياة و علم و قدرة على حدة أو يقوم بجميع الأجزاء حياة و علم و قدرة واحدة و القسمان باطلان
أما الأول فلأنه يقتضي كون كل واحد من أجزاء الجسد حيا عالما قادرا على سبيل الاستقلال فوجب أن لا يكون الإنسان الواحد حيوانا واحدا بل
Comprendre ce hadith
Une lecture guidée pour relier les mots à ta vie.
Résumé
Ce hadith touche aux fondements de la foi : croire en Dieu, en Sa parole et en Ses guides.
Application
Prends un instant pour interroger ta croyance : qu'est-ce qui ancre ton cœur en Dieu aujourd'hui ?
Lien avec aujourd'hui
Dans un monde plein de doutes, retrouver le sens du sacré stabilise notre orientation intérieure.
✨ Cette lecture sera bientôt enrichie par Noor IA pour chaque hadith individuellement.