الحديث 1

📚 بحار الأنوار · Allamah al-Majlisi

﷽

عرف و الظاهر عبارة عن هذه الجثة أطلق عليه اسم الإنسان و أيضا فلقائل أن يقول هب أنا نجعل اسم الإنسان عبارة عن هذه الجثة إلا أنا قد دللنا على أن محل العلم و القدرة ليس هو هذه الجثة. و الجواب عن الثالث أن الرزق المذكور في الآية محمول على ما يقوي حالهم و يكمل كمالهم و هو معرفة الله و محبته بل نقول هذا من أدل الدلائل على صحة قولنا لأن أبدانهم قد بليت تحت التراب و الله تعالى يقول إن أرواحهم تأوي إلى قناديل معلقة تحت العرش فهذا يدل على أن الروح غير البدن‏
و قال في قوله سبحانه‏ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى‏ قَلْبِكَ‏ فيه قولان الأول أنه إنما قال‏ عَلى‏ قَلْبِكَ‏ و إن كان إنما أنزله عليه ليؤكد به أن ذلك المنزل محفوظ و المرسول متمكن في قلبه لا يجوز عليه التغير فيوثق عليه بالإنذار الواقع مع‏ الذي بين الله تعالى أنه المقصود و لذلك قال‏ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ‏
الثاني أن القلب هو المخاطب في الحقيقة لأنه موضع التمييز و الاختيار و أما سائر الأعضاء فمسخرة له و الدليل عليه القرآن و الحديث و المعقول أما القرآن فآيات
إحداها في سورة البقرة نَزَّلَهُ عَلى‏ قَلْبِكَ‏ و قال هاهنا نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى‏ قَلْبِكَ‏ و قال‏ إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى‏ لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ‏
و ثانيها أن استحقاق الجزاء ليس إلا على ما في القلب من المساعي فقال‏ لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَ لكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ‏ و قال‏ لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها وَ لا دِماؤُها وَ لكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى‏ مِنْكُمْ‏ و التقوى في القلب لأنه تعالى قال‏ أُولئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى‏ و قال تعالى‏ وَ حُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ
و ثالثها قوله حكاية عن‏ أهل النار لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ ما كُنَّا فِي أَصْحابِ السَّعِيرِ و معلوم أن العقل في القلب و السمع منفذ إليه
و قال‏ إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا و معلوم أن السمع و البصر لا يستفاد منهما إلا ما يؤديانه إلى القلب فكان السؤال عنهما في الحقيقة سؤالا عن القلب
و قال‏ يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَ ما تُخْفِي الصُّدُورُ و لم تخن الأعين إلا بما تضمر القلوب عند التحديق بها
و رابعها قوله‏ وَ جَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَ الْأَبْصارَ وَ الْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ‏ فخص هذه الثلاثة بإلزام الحجة و استدعاء الشكر عليها و قد قلنا لا طائل في السمع و الأبصار إلا بما يؤديانه إلى القلوب ليكون القلب هو القاضي و المتحكم عليه
و قال تعالى‏ وَ لَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ وَ جَعَلْنا لَهُمْ سَمْعاً وَ أَبْصاراً وَ أَفْئِدَةً فَما أَغْنى‏ عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَ لا أَبْصارُهُمْ وَ لا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْ‏ءٍ فجعل هذه الثلاثة تمام ما ألزمهم من حجة و المقصود من ذلك هو الفؤاد القاضي فيما يؤدي إليه السمع و البصر. وَ أَمَّا الْحَدِيثُ فَمَ

N° hadith1
Volume58
Chapitre42
Livreبحار الأنوار
AuteurAllamah al-Majlisi
💡 Noor IA

Comprendre ce hadith

Une lecture guidée pour relier les mots à ta vie.

📖

Résumé

Ce hadith touche aux fondements de la foi : croire en Dieu, en Sa parole et en Ses guides.

🌿

Application

Prends un instant pour interroger ta croyance : qu'est-ce qui ancre ton cœur en Dieu aujourd'hui ?

🌍

Lien avec aujourd'hui

Dans un monde plein de doutes, retrouver le sens du sacré stabilise notre orientation intérieure.

✨ Cette lecture sera bientôt enrichie par Noor IA pour chaque hadith individuellement.