📖 Volume 60 ✦ Volume 60 Hadith 1 / 228

الحديث 1

📚 بحار الأنوار · Allamah al-Majlisi

﷽

باب عصمة الملائكة. و قال أيضا في قوله سبحانه‏ فَيَتَعَلَّمُونَ‏ أي فيتعلم الناس من الملكين ما يفرقون به بين المرء و زوجه إما لأنه إذا اعتقد أن السحر حق كفر فبانت منه امرأته و إما لأنه يفرق بينهما بالتمويه و الاحتيال كالنفث في العقد و نحو ذلك مما يحدث الله عنده
الفرك و النشوز ابتلاء منه لأن السحر له أثر في نفسه بدليل قوله‏ وَ ما هُمْ بِضارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ‏ أي بإرادته و قدرته لأنه إن شاء أحدث عند ذلك شيئا من أفعاله و إن شاء لم يحدث
و كان الذي يتعلمون منهما لم يكن مقصورا على هذه الصورة و لكن سكون المرء و ركونه إلى زوجه لما كان أشد خصت بالذكر ليدل بذلك على أن سائر الصور بتأثير السحر فيها أولى انتهى. و قد مر من تفسير الإمام ع‏ فَيَتَعَلَّمُونَ‏ يعني طالبي السحر مِنْهُما يعني مما كتبت الشياطين على ملك سليمان من النيرنجات و مما أنزل على الملكين ببابل هاروت و ماروت يتعلمون من هذين الصنفين‏ ما يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ زَوْجِهِ‏
هذا من يتعلم للإضرار بالناس يتعلمون التضريب بضروب الحيل و النمائم و الإيهام أنه قد دفن في موضع كذا و عمل كذا ليحبب المرأة إلى الرجل و الرجل إلى المرأة أو يؤدي إلى الفراق بينهما
وَ ما هُمْ بِضارِّينَ بِهِ‏ أي ما المتعلمون لذلك بضارين به‏ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ‏ يعني بتخلية الله و علمه فإنه لو شاء لمنعهم بالجبر و القهر. و قال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى‏ فَلَمَّا أَلْقَوْا أي فلما ألقي السحرة ما عندهم من السحر احتالوا في تحريك العصي و الحبال بما جعلوا فيها من الزئبق حتى تحركت بحرارة الشمس و غير ذلك من الحيل و أنواع التمويه و التلبيس و خيل إلى الناس أنها تتحرك على ما تتحرك الحية
و إنما سحروا أعين الناس لأنهم أروهم شيئا لم يعرفوا حقيقته و خفي ذلك عليهم لبعده منهم لأنهم لم يخلوا الناس السحر لا حقيقة له لأنه لو صارت حيات حقيقة لم يقل الله سبحانه‏ سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ‏ بل كان يقول فلما ألقوا صارت حيات انتهى‏. و قال الرازي احتج القائلون بأن السحر محض التمويه بهذه الآية
قال القاضي لو كان السحر حقا لكانوا قد سحروا قلوبهم لا أعينهم فثبت أن المراد أنهم تخيلوا أحوالا عجيبة مع أن الأمر في الحقيقة ما كان على وفق ما تخيلوه. قال الواحدي بل المراد سحروا أعين الناس أي قلبوها عن صحة إدراكها بسبب تلك التمويهات. و قال الطبرسي‏ وَ لا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ‏ أي لا يظفرون بحجة و لا يأتون على ما يدعونه ببينة و إنما هو تمويه على الضعفة. ما جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ أي الذي جئتم به من الحبال و العصي السحر لا ما جئت به إن الله سيبطل هذا السحر الذي عظمتموه‏ إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ‏ إن الله لا يهيئ عمل من قصد إفساد الدين و لا يمضيه و يبطله حتى يظهر الحق من الباطل‏. و قال في قوله‏ لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ خاف عليهم العين لأنهم كانوا ذوي جمال و هيئة و كمال و هم إخوة أولاد ر

N° hadith1
Volume60
Chapitre1
Livreبحار الأنوار
AuteurAllamah al-Majlisi
💡 Noor IA

Comprendre ce hadith

Une lecture guidée pour relier les mots à ta vie.

📖

Résumé

Ce hadith t'invite à réfléchir, méditer, et tirer un enseignement applicable à ta vie.

🌿

Application

Relis-le lentement. Quelle phrase te touche le plus ? Note-la quelque part visible aujourd'hui.

🌍

Lien avec aujourd'hui

Chaque hadith est un miroir : il te renvoie une question que toi seul peux travailler.

✨ Cette lecture sera bientôt enrichie par Noor IA pour chaque hadith individuellement.